خليل الصفدي

65

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

عريض الصدر طويل الزندين رحب الراحة ، سائل الأطراف ، سبط القضيب خمصان ، بين كتفيه خاتم النبوة قال جابر بن سمرة مثل بيضة الحمام ، يشبه جسده إذا مشى كانّما يتحدّر من صبب وإذا مشى كانّما يتقلّع من صخر إذا التفت التقت جميعا ، كانّما عرقه اللؤلؤ ولريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر وقال عند امّ سليم فعرق فجاءت بقارورة فجعلت تسكب العرق فيها فاستيقظ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين قالت هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو أطيب الطيب ، وفي وصف أم معبد له وفي صوته صهل وفي عنقه سطع ان صمت فعليه الوقار وان تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وابهاه من بعيد واحلاه وأحسنه من قريب حلو المنطق ، وفي وصف هند بن أبي هالة خافض الطرف نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء يسوق أصحابه ويبدأ من لقيه بالسلام ، وفي وصف علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه أجود الناس كفّا وارحب الناس صدرا وأصدق الناس لهجة وأوفى الناس بذمّة والينهم عريكة وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه ومن خالطه احبّه يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى اللّه عليه وسلم « 1 » شرح الغريب ممّا في صفته صلى اللّه عليه وسلم « 2 » الوضاءة الحسن والجمال ، والأزهر الأبيض ، والامهق الشديد البياض ليس بنيّر ولا تخالطه حمرة ، والآدم من الناس الأسمر ، والقنا احديداب في الانف ، والزجج دقّة في الحاجبين وطول الرجل ازجّ ، والدعج شدّة سواد العين ، المشذّب الطويل ، والمسربة بضم الراء الشعر الذي يأخذ من الصدر إلى السرّة وهو مستدقّ ، واللبّة المنحر ، الشثن بتحريك الثاء مصدر شثنت كفّه إذا خشنت وغلظت ، وضليع الفم قال أبو عبيد أراد انه كان واسع الفم وقال القتيبي ضليع الفم عظيمه ، والشنب

--> ( 1 ) في الأصل بالهامش : « في الأصل هنا ما صورته : بلغ أحمد بن امام المشهد أولا من أول الترجمة إلى هنا » ( 2 ) في الأصل بين السطرين : « هذا خط الصلاح الصفدي رحمه اللّه تعالى والذي رأيته في الأصل بخطه أيضا ما صورته : شرح غريب صفته صلى اللّه عليه وسلم »