خليل الصفدي

41

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

في السطر الأول آخرا والنون من تتمة زيدون في أول السطر الثاني وهو أقبح من الأول ( قاعدة ) لا تنقط القاف ولا النون ولا الياء إذا وقعن أواخر الكلم برهانه ان الاعجام انما اتى به للفارق فان صورة الباء والتاء والثاء والحاء والخاء والدال والذال متشابهة والقاف والنون والياء آخر الكلمة لا تشبهها صورة أخرى اما إذا وقعن في بعض الكلمات وجب نقطهن لان الفارق بطل ( تذنيب ) رايت أشياخ الكتابة لا يشكّلون الكاف إذا وقعت آخرا ولا يكتبونها مجلسة اما إذا وقعت أولا وفي بعض الكلمة حشوا فإنهم يجلّسونها ويشكّلونها بردّة الكاف . ورأيتهم لا يجوّزون في السطر الواحد أكثر من ثلث مدّات فاما الكلمة نفسها فلا يمدّون فيها الا بعد حرفين ويعدّون ذلك كله من لحن الوضع في الكتابة ( تتمة ) جرت العادة من قديم الزمان وهلمّ جرّا إلى هذا الزمان باقتصار المحدّثين على الرمز في حدثنا وأخبرنا واستمرّ الاصطلاح عليه لكثرة دوره في الكلام وهو حسن فيكتبون من حدثنا الثاء والنون والألف فيكون صورة ما « 1 » بلا نقط ويكتبون من أخبرنا الألف والنون والألف فيكون صورة انا بلا نقط هكذا في الاثنين بالعطف من الألف ولا تكون الا مائلة بتدوير غير منتصبة على الاستواء . ولم يكفهم هذا حتى حذفوا « قال » جملة كافية إذا وقعت بين فلان وبين أخبرنا وبعضهم حذفها خطّا ولفظا والأحسن حذفها خطّا واثباتها لفظا . وإذا كان للحديث اسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من اسناد إلى آخر صورة ح وهي حاء مهملة والمختار انها مأخوذة من التحويل وان يقول القارئ إذا انتهى إليها ح وقيل إنها من حال بين الشيئين ويقال إن أهل المغرب إذا وصلوا إليها قالوا الحديث ، وقد كتب جماعة من الحفّاظ موضعها « صح » يشعر بأنها رمز ، هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي رحمه اللّه تعالى وهي كثيرة في صحيح البخاري

--> ( 1 ) من هنا إلى آخر البحث كل الرموز مكتوبة في الأصل بمداد احمر ( م )