خليل الصفدي

39

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ولا تنوين في عمر ، وبعضهم يكتب علي بن أبو طالب رضى اللّه عنه ويلفظ به أبى بالياء . وزادوها في أولئك فرقا بينها وبين إليك كما كتبوا الصلاة والزكاة والحياة بالواو نظرا إلى الأصل فان أضيفت إلى الضمير رجع به إلى اللفظ فكتب صلاتك وزكاتك وحياتك وبعضهم اقرّ الواو في هذه الحالة أيضا . واما رسم المصحف ففيه واوات « 1 » لم يكتبها العلماء الا في المصحف فقط مثل الملؤا وألم يأتكم نبؤا « 2 » والربوا « 3 » وجزاؤ سيئة « 4 » وكتبوا يا وخىّ « 5 » بالواو حالة التصغير لئلا يبهم بيا اخى مكبّرا ( الياء ) أثبتت في المنقوص إذا كان معرّفا بالألف واللام نحو الداعي والقاضي فإن كان نكرة أو غير منصرف حذفت الياء في الرفع والجرّ نحو هذا قاض وجوار وتثبتها في النصب نحو رايت قاضيا وجواري ومذهب يونس كتابة الجميع بالياء لان الخط جار مجرى الوقف والأحسن الأول . وكل ياء وقعت طرفا في القافية فالأولى حذفها كقوله قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل وقوله وأنت على زمانك غير زار وان كانت للإضافة فالأولى اثباتها كقوله على النحر حتى بلّ ذمعى محملى وقول الشاعر أبلغ النعمان عنّى مألكا * انه قد طال حبسى وانتظار « 6 » فمنهم من أثبت الياء ومنهم من حذفها ، وكتبوا إحديهما بالياء نظرا إلى حالة تجرّدها عن الضمير

--> ( 1 ) 37 ، 29 ؛ 27 ( 2 ) 9 ؛ 14 ( 3 ) 278 ، 276 ، 275 ؛ 2 130 ؛ 3 161 ؛ 4 ( 4 ) 27 ؛ 10 ( 5 ) لعله ( ياؤخى ) كما في أدب الكاتب ورقة 113 وفي صبح الأعشى ج 3 ص 183 ( يأوخى ) ( م ) ( 6 ) كتبت في الأصل بعد الراء ( ى ) بمداد احمر ( م )