خليل الصفدي

29

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

سليمىّ وإلى حمراء حمرائىّ بالهمزة والى بعلبكّ بعلبكّى حكاهما الكوفيون وإلى كنت كنتنىّ قال الشاعر « 1 » ولست بكنتىّ ولست بعاجز « 2 » * وشرّ الرجال الكنتنىّ وعاجز والثاني ما كان حقّه ان لا يتغيّر فغيّروه كقولهم في النسبة إلى هذيل وسليم هذلى وسلمى وإلى فقيم وقريش ومليح خزاعة فقمىّ وقرشىّ وملحىّ وفي فقيم دارم ومليح خزيمة فقيمىّ ومليحىّ وإلى أمس والبصرة امسىّ وبصرىّ بكسر الهمزة والباء وإلى السهل والدهر سهلى ودهرىّ بضم السين والدال وإلى

--> خالص أفندي ونمرته ( 1401 ) . وقال ابن عصفور في المقرب ( والى عميرة كلب عميرى ) انتهى . ونسخته في مكتبة يكى جامع ونمرته 1107 . والكلام الأوضح في هذا الباب ما ذكره ابن الحاجب في الشافية حيث قال ( وسليمى في الأزد وعميرى في كلب فشاذ ) . وقال الشيخ الرضى في شرحه يعنى ان كان في العرب سليمة في غير الأزد وعميرة في غير كلب أو سميت الآن بسليمة أو عميرة شخصا أو قبيلة أو غير ذلك قلت سلمى وعمرى على القياس والذي شذ هو المنسوب إلى سليمة قبيلة من الأزد والى عميرة قبيلة من كلب كأنهم قصدوا الفرق بين هاتين القبيلتين وبين سليمة وعميرة من قوم آخرين انتهى . وقال السيد ركن الدين صاحب المتوسط في شرح الشافية سليمة حي في الأزد وعميرة حي في كلب انتهى . وهذا الشرح في مكتبة كوبريلى في القسم الثالث نمرته ( 632 ) . وقال الچارپردى وقيل في سليمى وعميرى انما جعل كذلك لئلا يلتبس بسليمة التي في غير الأزد وعميرة التي في غير الكلب انتهى ونسخته أيضا في مكتبة كوبريلى في القسم الثالث نمرته ( 633 ) مكتوبة في سنة 842 وفي آخرها إجازة من عمر بن قديد الحنفي لكاتب الكتاب في السنة المزبورة وهي نسخة صحيحة ( م ) ( 1 ) قوله ( قال الشاعر ) روى صاحب لسان العرب هذا البيت في ( كون ) على شكل آخر وهو وما انا كنتى ولا انا عاجن * وشر الرجال الكنتنى وعاجن وأورده ابن عصفور في شرح الجمل كما كان في كتابنا . ونسخة هذا الشرح في مكتبة ولى الدين أفندي ونمرته ( 2953 ) وهي مصححة بكمال الاعتناء ومحشاة من أولها إلى آخرها بقلم حضرة الشيخ أبى حيان الأندلسي وكان الناسخ لم يكملها لمانع من الموانع فنسخه وكمله الشيخ المشار اليه بقلمه وخطه وهذا نصه في آخره ( كمله بالنسخ أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النفرى الأندلسي ) فعلى هذا لا يوافق ان نحكم على رواية مصنفنا بالسهو والغلط لان مثل أبى حيان وابن عصفور لا يسهل تخطئته بل الأولى ان نقول إن في البيت روايتين رواية صاحب اللسان ورواية ابن عصفور وأبى حيان وتلميذه مصنفنا الصفدي رحمهم اللّه تعالى رحمة واسعة ( م ) ( 2 ) بعاجز - وعاجز : لعله بعاجن - وعاجن راجع طبعة آمار