خليل الصفدي
28
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومهلّبىّ في المهالبة . فإن كان لا واحد له نسبت اليه كقولك نفرىّ ورهطىّ نسبة إلى نفر ورهط فان جمعت الجمع رددته إلى ما كان عليه فتقول في أنفار نفرىّ وفي أقوام قومىّ وفي نسوة ونساء نسوىّ وتقول في محاسن واعراب محاسنىّ واعرابىّ لأنك لو قلت عربى لتغيّر المعنى لان الاعرابى لا يقع الا على البدوي والعربي ليس كذلك . وإذا نسبت إلى أبناء فارس قلت بنوىّ فاجروه على الأصل . وان كان الجمع جمع سلامة فإن كان جمعا غير علم حذفت الزيادتين وقلت زيدىّ نسبة إلى زيدين فإن كان علما قلت زيدينىّ . وكذا في المثنّى ان كان تثنية قلت زيدىّ وان كان علما قلت زيدانىّ وان كان الجمع قد جعلت النون فيه حرف اعراب قلت نصيبينىّ ويبرينىّ وقنّسرينىّ نسبة إلى نصيبين ويبرين وقنّسرين وكذلك حكم سنين ان جعلتها جمعا كمسلمين قلت سنهىّ وسنوىّ وسنىّ وان كانت النون فيه حرف الاعراب قلت سنينىّ . وان كان الجمع سالما بالألف والتاء فان سمّيت رجلا بتمرات « 1 » قلت في النسبة اليه تمرى بفتح الميم وان كان جمعا قلت تمرى بسكون الميم « 2 » وقالوا في النسبة إلى اذرعات اذرعى وفي عانات عانى واما المنسوب على غير قياس فهو ثلاثة أنواع الأول ما كان حقّه التغيير فلم يغيّروه كقولهم في النسبة إلى سليقة سليقىّ وإلى عميرة كلب « 3 » عميرىّ وسليمة
--> ( 1 ) قوله ( بتمرات ) هكذا بالتاء المثناة في كتاب سيبويه وفي الايضاح لأبي على الفارسي وفي المقرب لابن عصفور ( م ) ( 2 ) قوله ( بسكون الميم ) دليل على أن الكلمة بالتاء المثناة ( م ) ( 3 ) قوله ( في عميرة كلب ) في الايضاح لأبي على الفارسي تحت باء الكلب كسرتان فيفهم من هذا انه تركيب إضافي ويستفاد من القاموس ان الكلب اسم قبيلة و ( العميرة ) اسم بطن فتصح الإضافة . ونسخة الايضاح التي راجعتها صحيحة قديمة كتبت في سنة 528 وقرئت على الامام الجواليقي في سنة 532 وعلى ظهر الورقة الأولى خطه وهذا نصه « قرأ على الحاجب الفاضل أبو شجاع سعيد بن الحاجب صافي بن عبد اللّه الجمالى نفعه الله بالعلم هذا الكتاب من أوله إلى آخره قراءة صحيحة ونقل من اصلى وعارض به وكنت قرأته على الشيخ أبى زكريا يحيى بن علي رحمه الله وقرأه على ابن برهان وعلى القصباني كملت قراءته عليهما وكتب موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر في سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة ه » وهذه النسخة في مكتبة كوبريلى ونمرتها ( 1457 ) . ومثله في شرح جمل عبد القاهر الجرجاني لشمس الدين البعلى الحنبلي حيث قال ( وشذ نحو قولهم في عميرة كلب عميرى ) . وهذا الشرح في مكتبة