خليل الصفدي

27

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

مضافا ومضافا اليه والأول يتعرّف بالثاني نسبت إلى الثاني وحذفت الأول كقولك بكرىّ وزبيرىّ وكراعىّ نسبة إلى أبى بكر وابن الزبير وابن كراع . وان كانا قد جعلا بمنزلة زيد ولم يقصد تعريف الأول بالثاني نسبت اليهما بصيغة رباعية منحوتة منهما اى مركّبة وذلك مسموع غير مقيس كقولك عبدرىّ وعبقسىّ وتيملىّ وعبشمىّ وحضرمىّ نسبة إلى عبد الدار وعبد قيس وتيم اللات وعبد شمس وحضرموت الا ان خفت التباسا في مثل امرئ القيس وعبد مناف فإنك تقول امرئيّ ومنافىّ وأجاز الجرمي النسبة إلى كل من الجزءين فتقول حضرى أو موتى . وان كان المركّب تركيب مزج فعلت به كالقسم الأول فتقول بعلىّ ومعدىّ وخمسىّ نسبة إلى بعلبكّ ومعدى كرب وخمسة عشر وقالىّ نسبة إلى قالىقلا ومنهم من ينسب اليهما قال الشاعر تزوّجتها راميّة هرمزيّة * بفضل الذي اعطى الأمير من الرزق « 1 » فنسبها إلى رام هرمز . وإذا نسبت إلى ما آخره ياء كياء النسب فان كانت رابعة فصاعدا فحذفت وجعل موضعها ياء النسب فتقول شافعىّ في النسبة إلى الشافعي وكذا تفعل في نحو مرمىّ في الاصحّ مع كون ثاني ياءيه غير زائدة ومن العرب من يحذف أول ياءيه ويقلب الثانية واوا بعد فتح العين فيقول مرموىّ وشفعوىّ . وإذا نسبت إلى مجموع فإن كان جمع تكسير ولم يكن له واحد من لفظه مثل عباديد وشماطيط قلت عباديدىّ وشماطيطى فإن كان للجمع واحد من لفظه ولم يكن باقيا على جمعيّته قلت انمارىّ وانصارىّ ومداينىّ وهوازنىّ نسبة إلى الانمار والأنصار والمدائن وهوازن وان كان باقيا على جمعيته نسبت إلى واحده فقلت فرضىّ ورجلىّ نسبة إلى الفرائض والرجال وقد جاء في الشعر شاذّا قول القائل مشوّه الخلق كلابىّ الخلق القياس كلبىّ نسبة إلى كلاب . وزعم الخليل ان نحو ذلك مسمعىّ في المسامعة

--> ( 1 ) قوله ( من الرزق ) في المقرب لابن عصفور بدلا من هذه الكلمة ( من الورق ) بضم الواو وسكون الراء المهملة ونسخته في مكتبة يكى جامع ونمرته 1107 ( م )