خليل الصفدي

22

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الثلاثة « 1 » ولعلّ هذا الأقرب إلى الصحيح . وقولهم بضع عشرة سنة البضع أكثر ما يستعمل فيما بين الثلاث إلى العشر وقيل بل هو ما دون نصف العقد وقد آثروا « 2 » القول الأول إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في تفسير قوله تعالى وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين « 3 » وذلك ان المسلمين كانوا يحبّون ان تظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب وكان المشركون يميلون إلى أهل فارس لأنهم أهل أوثان فلما بشّر اللّه تعالى المسلمين بان الروم سيغلبون في بضع سنين سرّ المسلمون بذلك ثم إن أبا بكر بادر إلى مشركي قريش فأخبرهم بما نزل عليهم فيه فقال له ابىّ بن خلف خاطرنى على ذلك فخاطره على خمس قلائص وقدّر له « 4 » مدّة الثلاث « 5 » سنين ثم اتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فسأله كم البضع فقال ما بين الثلاثة إلى العشرة فأخبره بما خاطر به ابىّ بن خلف فقال ما حملك على تقريب المدة فقال الثقة باللّه ورسوله فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم عد إليهم فزدهم في الخطر وازدد في الاجل فزادهم قلوصين وازداد منهم في الاجل سنتين فاظفر اللّه تعالى الروم بفارس قبل انقضاء الأجل الثاني تصديقا لتقدير أبى بكر رضى اللّه عنه وكان ابىّ قد مات من جرح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاخذ أبو بكر الخطر من ورثة ابىّ فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم تصدّق به وكانت المخاطرة بينهما قبل تحريم القمار وقيل الذي خاطر أبا بكر انما هو أبو سفين والأول اصحّ الفصل الرابع النسب مما يضطرّ اليه المورّخ فأقول النسب هو الإضافة لان النسب إضافة شيء إلى بلد أو قرية أو صناعة

--> ( 1 ) هو من الواحد إلى الثلاثة ( دره ) ( 2 ) أظن ان المد على الهمزة زائدة والصحيح ( وقد اثروا ) كما في نسخة ع أو ( وقد اثر ) بلفظ المفرد غير محرك كما في درة الغواص المطبوع في مطبعة الجوائب . وفي مكتبة شهيد على باشا نسخة مكتوبة بالخط نمرتها ( 2122 ) طالع فيها الشهاب الخفاجي وزاد في هوامشها نقولا وفوائد مهمة قد وضع على همزة ( اثر ) الضمة ( م ) ( 3 ) 2 ، 30 ( 4 ) لهم ( دره ) ( 5 ) ثلاث ( دره )