خليل الصفدي

353

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا * وبتنا نرى الجوزاء في اذنها شنفا وبات لنا ساق يدير مدامة * بشمعة صبح لا تقطّ ولا تطفا منها بعد تشبيه كثير في النجوم كانّ سهاها عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى عارضه في هذه القصيدة جماعة ونسجوا على منواله ولم يتمسّكوا في الحسن باذياله منهم أبو محمد الخفاجي من قصيدته المشهورة كانّ السهى انسان عين غريقة * من الدمع يبدو كلما ذرفت ذرفا انشدني الشيخ الامام شهاب الدين محمود لنفسه إجازة كانّ السهى صبّ سها نحو الفه * يراعى الليالي جفنه لا ينامها وانشدني بعض أهل العصر لنفسه كانّ السهى كشّاف حرب لدى الوغى * ففي كرّه يبدو وفي فرّه يخفى وقال أبو إسحاق الغزّى القديم كانّ السهى جسمي فليس بشاهد * ولا غائب من شدّة السقم البرح وقال ابن حمديس كانّ السهى مضنى اتاه بنعشه * بنوه وظنّوا ان ميتته حتم وكلهم ما أصاب شاكلة الرمي غيره ، ومن شعره أيضا القصيدة المشهورة أولها فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر * وامدّكم فلق الصباح المسفر وجنيتم ثمر الوقايع يانعا * بالنصر من ورق الحديد الأخضر منها لا يأكل السرحان شلو طعينهم * مما عليه من القنا المتكسّر طعن بعضهم في هذا وقال هو بالذّم أشبه منه بالمدح لأنه وصفهم انهم يجتمعون جماعة على العدوّ وتتكسّر رماحهم عليه حتى يقدروا عليه ، قلت ويحتمل ان