خليل الصفدي

319

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

احبّ الىّ من الدنيا وما حوت * غزال تبدّى لي بكأس رحيق وقد شهدت لي سنّة اللهو انّنى * احبّ من الصهباء كلّ عتيق فأنشدته لي انّى إذا آنست همّا طارفا * عجّلت باللذّات قطع طريقه ودعوت ألفاظ المليح وكأسه * فنعمت بين حديثه وعتيقه وجماعة يطول ذكرهم ، ويعزّ علىّ ان لا يحضرني الآن الّا شعرهم ، وامّا مصنّفاتى التي هي كالياسمين لا تسوى جمعها ولولا جبر الخزائن الشريفة السلطانية الملكية المؤيدية لها ما استجزت نصبها ولا رفعها فهي « كتاب مجمع الفرائد » « كتاب القطر النباتى » « كتاب شرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون » « 1 » « كتاب منتخب الهديّة من المدائح المؤيّدية » « كتاب الفاصل من انشاء الفاضل » « كتاب زهر المنثور » « كتاب سجع المطوّق » « كتاب ابزار الاخبار » « كتاب شعاير البيت التقوى » ولم يكمل إلى الآن ، الأرجوزة المسمّاة « فرائد السلوك في مصايد الملوك » ، أجزت لك اعزك اللّه روايتها عنى ورواية ما ادوّنه واجمعه بعدها حسبما اقترحه استدعاؤك ونمّقه ونسخه وحقّقه وتضمّنه سؤالك الذي تصدّقت به علىّ فمنك السؤال ومنك الصدقة واللّه تعالى يشكر عهدك الجميل ، وكلماتك الجزلة وكرمك الجزيل ، ويمتّع فنون الفضائل الملتجية إلى ظلّ قلمك الظليل ، ولا يعدم الأحباب الآداب من اسمك وسمتك خير صاحب وخليل ، بمنّه وطوله تمّت الإجازة ، ثم انني سمعت من لفظه « كتاب منتخب الهديّة » و « القطر النباتى » وكنت قد كتبت عليه وانا بالقاهرة بحقّك لا تقل فيمن تقضّى * وفات لقد مضى بالطيّبات وراح وشعره حلو رقيق * فما يتكلّم القطر النباتى

--> ( 1 ) بالهامش : وأقول لو قال قرة العيون في شرح رسالة ابن زيدون لكان أليق بمعذوية اللفظ ولطافة المعنى كما لا يخفى محمد . . .