خليل الصفدي
13
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الروم لأنه أقرب إلى ما يحصّله الحسّاب من الفضل في سنة الشمس فلمّا جاء الاسلام عطّل ذلك ولم يعمل به فاضرّ بالناس ذلك وجاء زمن هشام فاجتمع الدهاقنة إلى خالد بن عبد اللّه القسري فشرحوا له وسألوه ان يؤخّر النيروز شهرا فكتب إلى هشام بن عبد الملك وهو خليفة فقال هشام أخاف ان يكون هذا من قول اللّه تعالى انما النسىء زيادة في الكفر فلما كان أيام الرشيد اجتمعوا إلى يحيى بن خالد البرمكي وسألوه ان يؤخّر النيروز نحو شهر فعزم على ذلك فتكلم أعداؤه فيه فقالوا هو يتعصّب للمجوسيّة فاضرب عنه فبقى على ذلك إلى اليوم فاحضر المتوكل إبراهيم بن العباس وامره ان يكتب كتابا في تأخير النيروز بعد ان يحسبوا الأيام فوقع العزم على تأخيره إلى سبعة وعشرين يوما من حزيران فكتب الكتاب على ذلك وهو كتاب مشهور في رسائل إبراهيم وانما احتذى المعتضد ما فعله المتوكل الا انه قد قصّره في أحد عشر يوما من حزيران فقال البحتري يمدح المتوكل « 1 » لك في المجد اوّل وأخير * ومساع صغيرهنّ كبير انّ يوم النيروز عاد إلى العهد * الذي كان سنّه ازدشير « 2 » أنت حوّلته إلى الحالة الاو * لي وقد كان حائرا « 3 » قال أحمد بن يحيى البلاذري حضرت مجلس المتوكل وإبراهيم بن العباس يقرأ الكتاب الذي أنشأه في تأخير النيروز والمتوكل يعجب من حسن عبارته ولطف
--> ( 1 ) يمدح المتوكل ويذكر تأخير النيروز ( ل ) ( 2 ) قوله ( ان يوم النيروز الخ ) في الديوان ليس كذا بل نصه ان هذا النوروز عاد إلى العهد الذي سنه اردشير وفي النسخ الثلاث ازدشير بالزاء ( م ) ( 3 ) قوله ( أنت حولته الخ ) هكذا في النسخ الثلاث بنقص كلمة في المصراع الثاني وتمامه كما في ديوانه وكتاب الأوائل ( وقد كان حائرا يستدير ) . والديوان الذي راجعته في مكتبة ( كوپريلى ) ونمرتها ( 1252 ) ونسخته قديمة صحيحة كتبت في سنة ( 425 ) في ( تبريز ) وكاتبها ( علي بن عبيد اللّه الشيرازي ) وهي أصل المطبوع في مطبعة الجوائب والطابع رمز في آخر الديوان إلى هذه النسخة ولكن لم يصرح ولا حكمة في عدم التصريح ( م )