خليل الصفدي

14

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

معانيه والجماعة تشهد له بذلك فدخلنى « 1 » نفاسة فقلت يا أمير المؤمنين في هذا الكتاب خطاء فأعادوا النظر فيه وقالوا ما نراه وما هو « 2 » فقلت ارّخ السنة الفارسيّة بالليالي والعجم تورّخ بالأيام واليوم عندهم اربع وعشرون ساعة تشتمل على الليل والنهار وهو جزء من ثلاثين جزءا من الشهر والعرب تورّخ بالليالي لان سنتهم « 3 » وشهورهم قمريّة وابتداء رؤية الهلال بالليل قال فشهدوا بصحّة ما قلت واعترف إبراهيم وقال ليس هذا من علمي قال فخفّ عنى ما دخلني من النفاسة ثم قتل المتوكل قبل دخول السنة الجديدة وولى المنتصر واحتيج إلى المال فطولب به الناس على الرسم الأول وانتقض ما رسمه المتوكل فلم يعمل به حتى ولى المعتضد فقال ليحيى بن علي المنجم قد كثر ضجيج الناس في امر الخراج فكيف جعلت الفرس مع حكمتها وحسن سيرتها افتتاح الخراج في وقت لا يتمكن الناس من أدائه فيه قال فشرحت له امره وقلت ينبغي ان يردّ إلى وقته ويلزم يوما من أيام الروم فلا يقع فيه تغيير فقال الق « 4 » عبد اللّه « 5 » بن سليمان فوافقه على ذلك فصرت اليه ووافقته وحسبنا حسابه فوقع في اليوم الحادي عشر من حزيران واحكم امره على ذلك وأثبت في الدواوين وكان النيروز الفارسي في وقت نقل المعتضد له يوم الجمعة لاحدى عشرة ليلة خلت من صفر سنة اثنين وثمانين ومائتين ومن شهور الروم الحادي عشر من نيسان فاخّره حسبما أوجبه الكبس ستين يوما حتى رجع إلى وقته الذي كانت الفرس تردّه اليه وكان قد مضى لذلك مائتان واثنتان وثلاثون سنة فارسية تكون من سنى العرب مائتين وتسعة وثلاثين سنة وبضعة عشر يوما ووقع بعد التأخّر يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنين وثمانين ومائتين ومن شهور الروم الحادي عشر من حزيران انتهى ما حكاه العسكري . قلت قوله تعالى انما النسىء زيادة

--> ( 1 ) فدخلتنى ( ل ) ( 2 ) فما هو ( ل ) ( 3 ) لان سنيهم ( ل ) ( 4 ) الحق ( ل ) ( 5 ) ( عبد اللّه ) والمكتوب في هامش النسخة الأصلية ( عبيد اللّه ) بخط ابن حجر [ والمقصد ان هذا التصحيح كان من ابن حجر والخط خطه ] ( م ) راجع أيضا المتن المطبوع وما ذكر فيه الناشر في الحواشى من الاختلاف