خليل الصفدي

12

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

التواريخ المعروفة تاريخ يزدجرد بن شهريار الملك الفارسي وهذا هو تاريخ ارّخه المسلمون عند افتتاحهم بلاد الأكاسرة وهي البلاد التي تسمّى بلاد إيران شهر واما التاريخ المعتضدى فما اظنّه تجاوز بلاد العراق وفيما بين هذه التواريخ تواريخ القبط والروم والفرس وبني إسرائيل وتاريخ عام الفيل وارّخ الناس بعد ذلك من عام الهجرة . وأول من ارّخ الكتب من الهجرة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة وكان سبب ذلك ان ابا موسى الأشعري كتب إلى عمر رضى اللّه عنه انه يأتينا من قبل أمير المؤمنين كتب لا ندري على ايّها نعمل قد قرأنا صكّا منها محلّه شعبان فما ندري اى الشعبانين الماضي أو الآتي فعمل « 1 » عمر رضى اللّه عنه على كتب التاريخ فأراد ان يجعل أوله رمضان فرأى أن الأشهر الحرم تقع حينئذ في سنتين فجعله من المحرم وهو آخرها فصيّره أولا لتجتمع في سنة واحدة وكان قد هاجر صلى اللّه عليه وسلم يوم الخميس لأيام من المحرم فمكث مهاجرا بين سير ومقام حتى دخل المدينة شهرين وثمانية أيام . وقال العسكرىّ في كتاب الأوائل أول من أخر النيروز المتوكّل قال بينا المتوكل يطوف في متصيّد له إذ رأى زرعا اخضر قال قد استاذننى عبيد اللّه بن يحيى في فتح الخراج وأرى الزرع اخضر فقيل له انّ هذا قد اضرّ بالناس فهم يقترضون ويستسلفون فقال هذا « 2 » شيء حدث أم هو لم يزل كذا فقيل له حادث ثم عرّف ان الشمس تقطع الفلك في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع يوم وان الروم تكبس في كل أربع سنين يوما فيطرحونه من العدد فيجعلون شباط ثلاث سنين متواليات ثمانية وعشرين يوما وفي السنة الرابعة وهي التي تسمى الكبيس « 3 » ينجرّ « 4 » من ذلك الربع يوم تامّ فيصير شباط تسعة وعشرين يوما فكانت الفرس تكبس الفضل الذي بين سنتها وبين سنة الشمس في كل مائة وستة عشر « 5 » سنة شهرا وهكذا « 6 » الكبس على طوله اصحّ من كبس

--> ( 1 ) هكذا في نسخة المؤلف والنسختين الأخريين وكذا في نسخة كتاب الأوائل الموجودة في مكتبة حكيم‌اوغلى على پاشا ونمرتها 689 باللام بعد الميم ( م ) ( 2 ) أهذا ( ل ) [ هذا رمز إلى كتاب الأوائل ] ( 3 ) الكبيسة ( ل ) ( 4 ) يتحيز ( ل ) ( 5 ) في مائة وستة وعشرين ( ل ) ( 6 ) وهذا ( ل )