خليل الصفدي

11

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الفاسنة ومائتان واثنان وأربعون سنة وعند السامرة الف وثلاثمائة سنة وسبع سنين . وقال آخر المدة التي بين خلق آدم ويوم الطوفان الفاسنة ومائتان وعشرون سنة وثلاثة وعشرون يوما . واما تاريخ الإسكندر المذكور في القرآن العظيم وتاريخ بخت‌نصّر فمعلومان وتاريخ الطوفان مجهول فاردنا تصحيح ذلك وتحريره فصحّحناه بحركات الكواكب وأوساطها من وقت كون الطوفان الذي وضع فيه بطلميوس أوساط الكواكب في المجسطى فبمعاونة هذين الأصلين صحّحنا تاريخ الطوفان بحركات الكواكب كما تصحح حركات الكواكب بالتاريخ طردا فعكسنا ذلك إلى خلف وجمعنا ازمنته وحرّرناه فوجدنا بين الطوفان وبخت‌نصّر من السنين الشمسية على أبلغ ما يمكن من التحرير الفي سنة وأربعمائة سنة وثلثي سنة وربع سنة ومنه إلى تاريخ السريان أربعمائة سنة وستة وثلاثون سنة وجمعنا ذلك فكان ما بين الطوفان وذي القرنين بعد جبر الكسور الفين وتسع مائة واثنين وثلاثين سنة ثم زدنا على ذلك ما بيننا وبين ذي القرنين إلى عامنا هذا وهو سنة احدى وسبعين وستمائة للهجرة فبلغ من آدم عليه السلام إلى الآن ستة آلاف سنة وسبعمائة وتسعا وسبعين سنة على أبلغ ما يمكن من التحرير . وقال « وهب » عاش آدم الف سنة « 1 » وفي التورية تسعمائة وثلاثين سنة وكان بين آدم وطوفان نوح الفاسنة ومائتان وأربعون سنة وبين الطوفان وإبراهيم عليه السلام تسعمائة وسبعة وأربعون سنة وبين إبراهيم وموسى عليهما السلام سبعمائة سنة وبين موسى وداود عليهما السلام خمسمائة سنة وبين داود وعيسى عليهما السلام الف سنة ومائة سنة وبين عيسى ومحمد نبيّنا صلوات اللّه وسلامه عليهما ستمائة وعشرون سنة واللّه اعلم بالصواب اقدم التواريخ التي بأيدي الناس زعم بعضهم ان اقدم التواريخ تاريخ القبط لأنه بعد انقضاء الطوفان وأقرب

--> ( 1 ) مكتوب في الهامش بخط قديم : وقيل عاش تسع مائة وستين سنة والصحيح قول وهب وهو في السنن . قاله محمد الحسيني