خليل الصفدي

195

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وقرّر له معلوما جيّدا وكان لا يزال يحضر عنده جماعة من الفضلاء ، وله نظم نقلت من خطّ ابن سعيد المغربي قال : أورد الصاحب كمال الدين ابن العديم للملك الكامل إذا تحقّقتم ما عند عبدكم * من الغرام فذاك القدر يكفيه أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم * وصاحب البيت ادرى بالذي فيه وقد مدحه ابن سناء الملك بقصيدة أولها على خاطري يا شغله منك اشغال * وفي ناظرى يا نوره منك تمثال وفي كبدي من نار خدّك شعلة * وموضع ما اخليت منها هو الخال منها في المدح جنى عسل الفتح المبين برمحه * ولا غرو ان اسم الردينى عسّال له صولة الريبال في مائس القنا * ولا ريب انّ ابن الغضنفر ريبال إذا صال في يوم النزال تفصّلت * لا عدايه بالرعب والذعر أوصال ومن حلم الكامل ما حكاه صاحب « كتاب الاشعار بما للملوك من النوادر والاشعار » فإنه حكى ان بعض خواصّه كان قد صار بحيث يبدو من فلتات لسانه كلمات فيها غلظة في حق الملك الكامل ودام على ذلك إلى أن مات ذلك الشخص فلما مات قال لبعض ثقاته امض اليه بسرعة واتنى بما في كمرانه واتى بشيء مثل الذرور فاحضر الطبيب وقال بمحضر من خواصّه ما هذا فقال سمّ فقال لأصحابه لهذا مع هذا الشخص ثلث سنين يترقّب ان يجعل منه وانا اعلم به وما أحببت ان افضحه ، وكان ليلة جالسا فدخل عليه مظفّر الأعمى فقال له اجز يا مظفّر وانشد قد بلغ الشوق منتهاه فقال مظفر : وما درى العاذلون ما هو فقال السلطان : ولى حبيب رأى هوانى فقال مظفر : وما تغيّرت عن هواه فقال السلطان : رياضة النفس في احتمالي فقال مظفر : وروضة الحسن في حلاه