خليل الصفدي

183

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

والارصاد التي بنيت قبلي وعليها كان الاعتماد دون غيرها هو رصد برجس وله مذ بنى الف واربع مائة سنة وبعده رصد بطلميوس بمائتي سنة وخمس وثمانين سنة وبعده في ملّة الاسلام رصد المأمون ببغداذ وله اربع مائة سنة وثلاثون سنة والرصد البناني في حدود الشام والرصد الحاكمي بمصر ورصد بنى الأعلم ببغداذ وأوفقها الرصد الحاكمي ورصد ابن الأعلم ولهما مائتان وخمسون سنة وقال الاستاذون ان ارصاد الكواكب السبعة لا يتمّ في اقلّ من ثلاثين سنة لانّ فيها يتمّ دور هذه السبعة فقال هولاكو اجهد في ان يتمّ رصد هذه السبعة في اثنتي عشرة سنة فقلت له اجهد في ذلك ، وكان النصير قد قدم من مراغة إلى بغداذ ومعه جماعة كثيرة من تلامذته وأصحابه فأقام بها مدة اشهر ومات ، وخلف من الأولاد صدر الدين على والأصيل حسن والفخر احمد وولى صدر الدين على بعد أبيه غالب مناصبه ، فلما مات ولى مناصبه اخوه الأصيل وقدم الشام مع غازان وحكم تلك الأيام في أوقاف دمشق واخذ منها جملة ورجع مع غازان وولى نيابة بغداذ مدّة فأساء السيرة فعزل وصودر وأهين فمات غير حميد ، واما أخوهما الفخر احمد فقتله غازان لكونه اكل أوقاف الروم وظلم ، ومولد النصير بطوس سنة سبع وتسعين وخمس مائة توفى في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وست مائة ببغداذ وقد نيّف على الثمانين أو قاربها وشيّعه صاحب الديوان والكبار وكانت جنازة حفلة ودفن في مشهد الكاظم 113 « قاضى قضاة حلب محيي الدين الأسدي » محمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن عبد اللّه بن علوان بن رافع قاضى القضاة بحلب محيي الدين أبو المكارم الأسدي الشافعي ، ولد بحلب خامس شعبان سنة اثنتي عشرة وست مائة ، وسمع وحدّث ودرس بالمدرسة المسرورية بالقاهرة ، وتولّى قضاء حلب واعمالها إلى حين