خليل الصفدي
93
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أثوابه وأثاثه ترك صلى اللّه عليه وسلم يوم مات ثوبي حبرة وإزارا وعمامة وثوبين صحاريّين وقميصا صحاريّا وآخر سحوليّا وجبّة يمنة « 1 » وخميصة وكساء ابيض وقلانس صغارا لاطية ثلثا أو أربعا وملحفة مورّسة وكانت له ربعة فيها مرآة ومشط عاج ومكحلة ومقراض وسواك ، وكان له فراش من ادم حشوه ليف ، وقدح مضبب بفضة في ثلاثة مواضع وقدح آخر وتور من حجارة ومخضب من شبه تعمل فيه الحناء والكتم ويوضع على رأسه إذا وجد فيه حرارة وقدح زجاج ومغتسل من صفر وقصعة وصاع يخرج به زكاة الفطر ومدّ وسرير وقطيفة ، واهدى له النجاشي خفّين ساذجين فلبسهما وكان له كساء اسود وعمامة يقال لها السحاب فوهبها عليّا فكان ربما قال إذا رآه مقبلا وهي عليه اتاكم علىّ في السحاب وله ثوبان للجمعة غير ثيابه التي يلبسها في سائر الأيام ومنديل يمسح به وجهه من الوضوء ومدحه بالشعر جماعة من رجال الصحابة ونسائهم جمعهم الشيخ الإمام الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس اليعمري في قصيدة ميمية ثم شرحها في مجلدة « سمّاها منح المدح » ورتبهم على حروف المعجم فاربى في هذا الجمع على الحافظ ابن عبد البر لأنه ذكر منهم ما يقارب المائة والعشرين أو ما يزيد على ذلك والشيخ فتح الدين قارب بهم المائتين ولا اعلم أحدا حصّل من الصحابة الذين مدحوا النبي صلى اللّه عليه وسلم هذا القدر وقد كتبت هذا المصنّف بخطّى وسمعت من لفظه ما يقارب نصفه واجازنى البقية ، واما شعراؤه الذين كانوا بصدد المناضلة عنه والهجاء لكفّار قريش فإنهم ثلاثة حسان بن ثابت الأنصاري وعبد اللّه بن رواحة الأنصاري وكعب بن مالك الأنصاري ، وكان حسان يقبل بالهجو على أنسابهم وعبد اللّه بن رواحة يعيّرهم بالكفر وكعب بن مالك يخوّفهم الحرب فكانوا لا يبالون قبل الاسلام باهاجى ابن رواحة ويألمون من اهاجى
--> ( 1 ) لعله « روميه »