ابن خلكان

40

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

قال أبو بكر الصولي : ولقد أخذ أحمد بن يوسف الكاتب هذا المعنى وزاد عليه ، وكتبه إلى بعض إخوانه ، وقد ماتت له ببّغاء ، وله أخ كثير التخلف يسمى عبد الحميد : أنت تبقى ونحن طرّا فداكا * أحسن اللّه ذو الجلال عزاكا فلقد جل خطب دهر أتاكا * بمقادير أتلفت ببّغاكا عجبا للمنون كيف أتتها * وتخطّت عبد الحميد أخاكا كان عبد الحميد أصلح للمو * ت من الببّغا وأولى بذاكا شملتنا المصيبتان جميعا * فقدنا هذه ورؤية ذاكا وقد تقدم في ترجمة ابن الرومي ذكر المقطوعين المقولين في الوزير أبي القاسم عبيد اللّه وولديه الحي والميت « 1 » ، وذلك المعنى مأخوذ من هذه الأبيات وأبو نواس هو الذي فتح لهم الباب ، ومنه أخذ الباقون ، وإن كان بينهم مغايرة مّا لكن المادة واحدة . وكانت وفاة الفضل بن الربيع في ذي القعدة ، سنة ثمان ومائتين وسنه ثمان وستون سنة ، وقيل في شهر ربيع الآخر ، رحمه اللّه تعالى ؛ وفيه يقول أبو نواس أبياته الدالية التي فيها « والخير عاده » « 2 » .

--> ( 1 ) انظر ج 3 : 362 . ( 2 ) يشير إلى قوله ( ديوانه : 108 ) : أنت يا ابن الربيع ألزمتني النسك وعودتنيه والخير عاده