ابن خلكان

41

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

529 « * » الفضل بن سهل أبو العباس الفضل بن سهل السّرخسي أخو الحسن بن سهل - وقد تقدم ذكره في حرف الحاء - ؛ أسلم على يد المأمون في سنة تسعين ومائة ، وقيل إن أباه سهلا أسلم على يد المهدي ، واللّه أعلم ، فوزر للمأمون واستولى عليه حتى ضايقه في جارية أراد شراءها . ولما عزم جعفر البرمكي على استخدام الفضل للمأمون ، وصفه يحيى بحضرة الرشيد ، فقال له الرشيد : أوصله إلي ، فلما وصل إليه أدركته حيرة فسكت ، فنظر الرشيد إلى يحيى نظر منكر لاختياره ، فقال ابن سهل : يا أمير المؤمنين ، إن من أعدل الشواهد على فراهة المملوك أن يملك قلبه هيبة سيده ، فقال الرشيد : لئن كنت سكت لتصوغ هذا الكلام فلقد أحسنت ، وإن كان بديهة إنه لأحسن وأحسن ، ثم لم يسأله بعد ذلك عن شيء إلا أجابه بما يصدّق وصف يحيى له . وكانت فيه فضائل ، وكان يلقب بذي الرياستين لأنه تقلد الوزارة والسيف . وكان يتشيع ؛ وكان من أخبر الناس بعلم النّجامة ، وأكثرهم إصابة في أحكامه . حكى أبو الحسين علي بن أحمد السلامي في « تاريخ ولاة خراسان » : أن طاهر بن الحسين ، المقدم ذكره ، لما عزم المأمون على إرساله إلى محاربة أخيه محمد الأمين نظر الفضل بن سهل في مسألته ، فوجد الدليل في وسط السماء ، وكان ذا يمينين ، فأخبر المأمون بأن طاهرا يظفر بالأمين ويلقب بذي اليمينين ،

--> * ( 529 ) - أخباره في أماكن متفرقة من « الوزراء والكتاب » والكامل لابن الأثير ( ج : 6 ) وتاريخ بغداد 12 : 339 ومروج الذهب 4 : 5 والنجوم الزاهرة 2 : 172 وعبر الذهبي 1 : 338 والشذرات 2 : 4 وله أخبار في ترجمة أخيه الحسن في إعتاب الكتاب : 107 .