ابن خلكان
25
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
أحسن فيها كل الإحسان ، وهي « 1 » : قد أجمد الخمر كانون بكل قدح * وأخمد الجمر في الكانون حين قدح يا جنة الزبداني أنت مسفرة * بحسن وجه إذا وجه الزمان كلح فالثلج قطن عليك السحب تندفه * والجوّ يحلجه والقوس قوس قزح وله وقد دخل إلى حمام ماؤها شديد الحرارة ، وكان قد شاخ [ وكبر ] « 2 » : أرى ماء حمامكم كالحميم * نكابد منه عناء وبوسا وعهدي بكم تسمطون الجداء * فما بالكم تسمطون التّيوسا [ ثم وجدت في كتاب « الخريدة » في ترجمة سعد بن إبراهيم الشيباني الاسعردي الملقب بالمجد الكاتب خمسة أبيات ، قال العماد الأصبهاني صاحب « الخريدة » : أنشدنيها سعد المذكور في ذم حمام ، ولم يقل إنها له ، والبيت الخامس منها : وقد كان في العرف سمط الجداء * فلم صرتم تسمطون التيوسا وقال العماد : وهو إلى سادس شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وخمسمائة مقيم بالعسكر المنصور على عكّا . قلت : فقد استعمله فتيان الشاعر تضمينا ، فنبهت عليه كيلا يظن أنه لفتيان ] . وكان قد تعلق بخدمة الأمير بدر الدين مودود بن المبارك شحنة دمشق ، وهو أخو عز الدين فرّوخ « 3 » شاه ابن أخي السلطان صلاح الدين لأمه ، وكان يعلم أولاده الخط ، فكتب إليه شرف الدين بن عنين : يا من تلقّب ظلما بالشهاب وإن * نافى بظلمته في أفقها الشّهبا لا يغررنّك من مودود دولته * وإن تمسكت من أسبابها سببا
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان فتيان : 94 . ( 2 ) البيتان في ديوانه : 238 ؛ وزاد في المختار : وقيل إنها لغيره . ( 3 ) ن لي : فرخ .