ابن خلكان
26
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« فلست تنبح فيها غير واحدة * حتى تلف على خيشومك الذنبا » وهذا البيت الأخير من أبيات « الحماسة » وقد استعمله تضمينا ، وكانت بينهما مكاتبات ومداعبات يطول شرحها . [ ومولده بعد سنة ثلاثين وخمسمائة ببانياس . ومن شعره : علام تحركي والحظ ساكن * وما نهنهت في طلب ولكن أرى نذلا تقدمه المساوي * على حرّ تؤخره المحاسن وله ديوان آخر صغير جميع ما فيه دو بيت رأيته بدمشق ونقلت منه : الورد بوجنتيك زاه زاهر * والسحر بمقلتيك واف وافر والعاشق في هواك ساه ساهر * يرجو ويخاف فهو شاك شاكر ] « 1 » وتوفي فتيان المذكور سحر الثاني والعشرين من المحرم سنة خمس عشرة وستمائة ، ودفن بمقابر باب الصغير ، رحمه اللّه تعالى . والشاغوري : بفتح الشين المعجمة وبعد الألف غين معجمة مضمومة ثم واو ساكنة بعدها راء ، هذه النسبة إلى الشاغور ، وهي عمارة بظاهر دمشق من جملة ضواحيها « 2 » . والزبداني : بفتح الزاي والباء الموحدة والدال المهملة وبعد الألف نون مكسورة ثم ياء مثناة من تحتها ، وهي قرية بين دمشق وبعلبك كثيرة الأشجار والمياه ، رأيتها مرارا ، وهي في غاية الحسن والطيبة « 3 » .
--> ( 1 ) ما بين معقفين ثبت في ر ، ولم أجد البيتين اللذين بقافية النون في ديوانه . ( 2 ) ر : نواحيها . ( 3 ) ر : والطيب .