ابن خلكان

299

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

اللّه تعالى ، ويقال توفي سنة خمسين ، وقيل اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، واللّه أعلم . والنقاش : بفتح النون والقاف المشددة وبعد الألف شين معجمة ، هذه النسبة إلى من ينقش السقوف والحيطان وغيرهما ، وكان أبو بكر المذكور في مبدأ أمره يتعاطى هذه الصنعة فعرف بها . 628 « * » ابن شنبوذ المقرئ أبو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ المقرئ البغدادي ؛ كان من مشاهير القراء وأعيانهم ، وكان ديّنا ، وفيه سلامة صدر وفيه حمق ، وقيل إنه كان كثير اللحن قليل العلم ، وتفرد بقراءات من الشواذ كان يقرأ بها في المحراب فأنكرت عليه ، وبلغ ذلك الوزير أبا علي محمد بن مقلة الكاتب المشهور ، وقيل له : إنه يغيّر حروفا من القرآن ويقرأ بخلاف ما أنزل ، فاستحضره في أول شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، واعتقله في داره أياما ، فلما كان يوم الأحد لسبع خلون من الشهر المذكور ، استحضر الوزير المذكور القاضي أبا الحسين عمر بن محمد وأبا بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرئ وجماعة من أهل القرآن ، وأحضر ابن شنبوذ المذكور ، ونوظر بحضرة الوزير ، فأغلظ في الخطاب للوزير والقاضي وأبي بكر ابن مجاهد ونسبهم إلى قلة المعرفة وعيّرهم بأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر ، واستصبى القاضي أبا الحسين المذكور ، فأمر الوزير أبو علي بضربه ، فأقيم وضرب سبع درر ، فدعا وهو يضرب على الوزير ابن مقلة بأن يقطع اللّه يده ويشتت « 1 » شمله ، فكان

--> * ( 628 ) - ترجمته في تاريخ بغداد 1 : 280 ومعجم الأدباء 17 : 167 والوافي 2 : 37 وغاية النهاية 2 : 52 والنجوم الزاهرة 3 : 248 ، 267 وعبر الذهبي 2 : 213 والشذرات 2 : 311 . ( 1 ) ت لي ل : ويشت .