ابن خلكان

267

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ومائة . وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائتين بسر من رأى ؛ وقال الخطيب البغدادي توفي سنة ست وعشرين ، وقال المسعودي في كتاب « مروج الذهب » : إنه توفي سنة سبع وعشرين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى « 1 » ، وكان قد كف بصره وخرف في آخر عمره ، إلا أنه كان لا يذهب عليه شيء من الأصول ، لكنه ضعف عن مناهضة المناظرين وحجاج المخالفين ، وضعف خاطره . 607 « * » أبو علي الجبائي أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان ، مولى عثمان ابن عفان ، رضي اللّه عنه ، المعروف بالجبّائي أحد أئمة المعتزلة ؛ كان إماما في علم الكلام ، وأخذ هذا العلم عن أبي يوسف يعقوب بن عبد اللّه الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره ، وله في مذهب الاعتزال مقالات مشهورة ، وعنه أخذ الشيخ أبو الحسن الأشعري شيخ السنة علم الكلام ، وله معه مناظرة روتها « 2 » العلماء ، فيقال إن أبا الحسن « 3 » المذكور سأل أستاذه أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة : أحدهم كان مؤمنا برا تقيا ، والثاني كان كافرا فاسقا شقيا ، والثالث كان صغيرا ، فماتوا فكيف حالهم ؟ فقال الجبائي : أما الزاهد ففي الدرجات ، وأما الكافر ففي الدركات ، وأما الصغير فمن أهل السلامة ، فقال الأشعري :

--> ( 1 ) هنا تنتهي الترجمة في ت . * ( 607 ) - انظر في أخباره وترجمته صفحات متفرقة من مقالات الإسلاميين والفرق بين الفرق ومختصره ، والمنتظم 6 : 137 وطبقات السبكي 2 : 250 ( مناظرة بينه وبين الأشعري ) وطبقات المعتزلة : 80 والأنساب 3 : 186 وروضات الجنات : 161 والشذرات 2 : 241 . ( 2 ) ن : دونها ؛ وقد تقرأ كذلك في المختار . ( 3 ) زاد في س : الأشعري شيخ السنة .