ابن خلكان
184
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
567 « * » محمد بن الحسن الحنفي أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن فرقد ، الشيباني بالولاء الفقيه الحنفي ؛ أصله من قرية على باب دمشق في وسط الغوطة اسمها حرستا ، وقدم أبوه من الشام إلى العراق ، وأقام بواسط فولد له بها محمد المذكور ، ونشأ بالكوفة ، وطلب الحديث ، ولقي جماعة من أعلام الأئمة ، وحضر مجلس أبي حنيفة سنتين ، ثم تفقه على أبي يوسف صاحب أبي حنيفة . وصنف الكتب الكثيرة النادرة ، منها « الجامع الكبير » و « الجامع الصغير » وغيرهما . وله في مصنفاته المسائل المشكلة خصوصا المتعلقة بالعربية . ونشر علم أبي حنيفة ، وكان من أفصح الناس ، وكان إذا تكلم خيل لسامعه أن القرآن نزل بلغته . ولما دخل الإمام الشافعي رضي اللّه عنه بغداد كان بها ، وجرى بينهما مجالس ومسائل بحضرة هارون الرشيد . وقال الشافعي : ما رأيت أحدا يسأل عن مسألة فيها نظر إلا تبينت الكراهة في وجهه ، إلا محمد بن الحسن ؛ وقال أيضا : حملت من علم محمد بن الحسن وقر بعير . وقال الربيع بن سليمان المرادي : كتب الشافعي إلى محمد بن الحسن وقد طلب منه كتبا له لينسخها ، فتأخرت عنه : قل لمن « 1 » لم تر ع * ين من رآه مثله ومن كأنّ من رآ * ه قد رأى من قبله العلم ينهى أهله * أن يمنعوه أهله لعله يبذله * لأهله لعلّه
--> * ( 567 ) - ترجمته في الفهرست : 203 وتاريخ بغداد 2 : 172 وطبقات الشيرازي : 135 والمعارف : 500 والجواهر المضية 2 : 42 ولسان الميزان 5 : 121 والشذرات 1 : 321 . ( 1 ) كذا في أكثر المصادر ؛ وفي هامش نسخة شهيد علي من طبقات الشيرازي : صوابه « قل للذي » .