ابن خلكان

129

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

549 ب الليث بن سعد أبو الحارث الليث . . . سريا سخيا . ولد بقلقشندة سنة أربع وتسعين ، وسمع علماء المصريين والحجازيين وروى عن عطاء بن أبي رباح وابن أبي مليكة وابن شهاب الزهري ونافع مولى ابن عمر وغيرهم ، وحدث عنه هشيم بن بشير وعبد اللّه بن المبارك وعبد الوهاب بن وهب وعبد اللّه بن عبد الحكم ويحيى بن بكير وغيرهم . وقدم بغداد وحدث بها . قال الليث : كتبت من علم ابن شهاب الزهري علما كثيرا وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة فخفت أن لا يكون ذلك للّه تعالى فتركته . قال الخطيب صاحب « تاريخ بغداد » « 1 » : خرج الليث إلى العراق سنة إحدى وستين ومائة وخرج في شوال وشهد الأضحى ببغداد . وقال الشافعي . . . أفقه من الليث . قال أبو الحسن الخادم : كنت غلاما لزبيدة وأتي يوما بالليث بن سعد ، فكنت واقفا على رأس زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرشيد فقال : حلفت أن لي جنتين ؟ فاستحلفه الليث ثلاثا انك تخاف اللّه فحلف له ، فقال له الليث : قال اللّه تعالى وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( الرحمن : 46 ) ؛ قال : فأقطعه قطائع كثيرة بمصر . قال الليث بن سعد : قال لي أبو جعفر : تلي لي مصر ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك ، إني رجل من الموالي ، فقال : ما بك ضعف ( 549 ب ) - قد رأينا أن نفرد هنا الترجمة التي وردت في ر لأنها تختلف عما في سائر النسخ ، وقد حذفنا المشترك بين الترجمتين وأبقينا ما يدل على مواضع النصوص المحذوفة ؛ وأكثر هذه الترجمة عن تاريخ الخطيب .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 13 : 4 . 9 - 4