ابن خلكان

مقدمة 9

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

الأقسام الضائعة من مسودة المؤلف . وقد ختم موسى كتابه بترجمة موجزة لوالده ، وتقديرا لما توضحه من معلومات دقيقة رأينا أن نثبتها في هذه المقدمة . 4 - ترجمة المؤلف بقلم ابنه موسى قلت ، أعني كاتبها موسى بن أحمد مؤلف هذا الكتاب [ المختار ] لطف اللّه به : وكانت وفاة والدي أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان ، تغمده اللّه برحمته ، وقت أذان العصر من يوم السبت السادس والعشرين من شهر رجب سنة إحدى وثمانين وستمائة بدمشق المحروسة ، بالمدرسة الجمالية النجيبية ، رحم اللّه واقفها ، المجاورة للمدرسة النورية التي بحضرة الخواصين ؛ ودفن يوم الأحد السابع والعشرين من بعد ما صلي عليه بجامع دمشق في الساعة الثانية بسفح جبل قاسيون ، في الصحراء ، جوار التربة الصوابية التي بالسفح من غربي الجبل ، من شرقيها ؛ وكان مبدأ مرضه يوم الثلاثاء ثاني عشرين شهر رجب المذكور . وأخبرني غير مرة أنه ولد وقت أذان العصر من يوم الخميس حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستمائة بمدينة إربل ، بالمدرسة المظفرية . وقد تقدم في هذا الكتاب في عدة مواضع ذكر نبذ من أحواله وماجراياته وذكر بعض شيوخه وصفة بعض اشتغاله فأغنى عن الإعادة هنا طلبا للايجاز والاختصار . وأخبرني أيضا أن قبيلته التي ينتسب إليها من الأكراد القبيلة المعروفة بالزرزارية ، وأن أباه وأمه أصلهما من مدينة بلخ إحدى كراسيّ خراسان ، وذلك أن أباه هو محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان بائك بن عبد اللّه بن الحسين ابن مالك بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي ، وبرمك وبيته من أهل بلخ ، وأمه من ولد خلف بن أيوب صاحب الإمام أبي حنيفة ، رضي اللّه عنهما ، وهو من أهل بلخ أيضا ، وكانت حنفية من أهل الموصل واسمها آمنة ولأبيها الشيخ شمس الدين [ . . . . . ] الحنفي شيخ الطائفة الحنفية بالموصل في عصره . وأخبرني أيضا أن جده أبا بكر ابن خلكان اشتغل في الفقه على الشيخ أبي