ابن خلكان
98
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فإن يك هذا اليوم يوما حويته * فإن رجائي في غد كرجائكا وله فيه أيضا : قلت لها حين أكثرت عذلي : * ويحك ! أزرت بنا المروءات قالت : فأين السراة ؟ قلت لها : * لا تسألي عنهم فقد ماتوا قالت : ولم ذاك ؟ قلت لها : * هذا وزير الإمام زيات وله أيضا فيه : لئن صدرت بي زورة عن محمد * بمنع لقد فارقته ومعي قدري أليست يدا عندي لمثل محمد * صيانته عن مثل معروفه شكري وله فيه أيضا : فإن تكن الدنيا أنالتك ثروة * فأصبحت ذا يسر وقد كنت ذا عسر فقد كشف الإثراء منك خلائقا * من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر وله فيه أيضا : من يشتري مني إخاء محمد * أم من يريد إخاءه مجّانا أم من يخلّص من إخاء محمد * وله مناه كائنا من كانا وله أشياء غير ذلك ، وما زالت الأشراف تهجى وتمدح . وفيه يقول بعضهم ، ولا أذكره الآن ، ثم ظفرت به بعد ذلك ، وهو القاضي أحمد بن أبي دواد الإيادي - المقدم ذكره « 1 » - وكان ابن الزيات المذكور قد هجاه بتسعين بيتا ، فعمل القاضي أحمد فيه بيتين وهما : أحسن من تسعين بيتا سدى * جمعك معناهن في بيت ما أحوج الملك إلى مطرة * تغسل عنه وضر الزيت
--> ( 1 ) انظر ج 1 : 81 .