ابن خلكان
96
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فإن الحب آخره المنايا * وأوله يهيّج بالمزاح وقالوا دع مراقبة الثريا * ونم فالليل مسودّ الجناح فقلت وهل أفاق القلب حتى * أفرق بين ليلي والصباح وله على ما نقلته من خط بعض الأفاضل « 1 » : ظالم ما علمته * معتد لا عدمته مطمع في الوصال مم * تنع حين رمته قال إذا أفصح البكا * ء بما قد كتمته لو بكى طول عمره * بدم ما رحمته ربّ هم طويت في * ه وغيظ كظمته وحياة سئمتها * والهوى ما سئمته وذكر الخطيب في « تاريخ بغداد » « 2 » أن ابن الزيات المذكور كان يعشق جارية من جواري القيان ، فبيعت من رجل من أهل خراسان ، فأخرجها ، قال : فذهل عقل ابن الزيات حتى غشي عليه ، ثم إنه أنشأ يقول « 3 » : يا طول ساعات ليل العاشق الدنف * وطول رعيته للنجم في السدف ماذا تواري ثيابي من أخي حرق * كأنما الجسم منه دقة الألف ما قال يا أسفا يعقوب من كمد * إلا لطول الذي لاقى من الأسف من سره أن يرى ميت الهوى دنفا * فليستدلّ على الزيات وليقف ومن شعره ما ذكره في كتاب « البارع » يرثي جاريته ، وقد خلفت له ابن ثمان سنين ، وكان يبكي عليها فيتألم بسببه وهو « 4 » :
--> ( 1 ) ديوانه : 80 . ( 2 ) تاريخ بغداد 2 : 343 . ( 3 ) لم أجدها في ديوانه . ( 4 ) ديوانه : 67 .