ابن خلكان
6
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فشعره يشبه النوح ، ولا يسمعه من عنده أدنى هوى إلا فتنة « 1 » وهاج غرامه . وكان بين ابن المعلم المذكور وبين ابن التعاويذي المذكور قبله تنافس ، وهجاه ابن التعاويذي بأبيات جيمية أجاد فيها ولا حاجة إلى ذكرها « 2 » . ولابن المعلم قصيدة طويلة أولها : ردوا عليّ شوارد الأظعان * ما الدار إن لم تغن من أوطاني منها : ولكم بذاك الجزع من متمنع * هزأت معاطفه بغصن البان أبدى تلونه بأول موعد * فمن الوفيّ لنا بوعد ثاني فمتى اللقاء ودونه من قومه * أبناء معركة وأسد طعان نقلوا الرماح وما أظنّ أكفّهم * خلقت لغير ذوابل المران وتقلّدوا بيض السيوف فما ترى * في الحيّ غير مهنّد وسنان ولئن صددت فمن مراقبة العدا * ما الصدّ عن ملل ولا سلوان يا ساكني نعمان أين زماننا * بطويلع يا ساكني نعمان وله من أخرى « 3 » : كم قلت إياك العقيق فإنه * ضريت جآذره بصيد أسوده وأردت صيد مها الحجاز فلم يسا * عدك القضاء فرحت بعض صيوده وله من أخرى : أجيراننا إن الدموع التي جرت * رخاصا على أيدي النوى لغوالي أقيموا على الوادي ولو عمر ساعة * كلوث إزار أو كحلّ عقال
--> ( 1 ) ر ق مج بر : افتتنه ، وأثبتنا ما في بر والمختار . ( 2 ) ديوان ابن التعاويذي : 75 . ( 3 ) سقط البيتان من بر ت س ، وقد أوردهما المؤلف من قبل في ترجمة التهامي 3 : 380 ونسبهما هنالك التهامي ، وهما ثابتان في ترجمة ابن المعلم في « المختار » أيضا .