ابن خلكان

7

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

فكم ثمّ لي من وقفة لو شريتها * بنفسي لم أغبن فكيف بمالي [ وله من أخرى : كيف يخفي سر الهوى المستهام * هي حزوى وما الخيام الخيام ولئن كانت الخيام وما النا * س بها الناس ، فالغرام الغرام ] « 1 » وله من أخرى : قسما بما ضمّت عليه شفاههم * من قرقف في لؤلؤ مكنون إن شارف الحادي العذيب لأقضين * نحبي ومن لي أن تبرّ يميني لو لم يكن آثار ليلى والهوى * بتلاعه ما رحت كالمجنون وكان سبب عمل هذه القصيدة أن ابن المعلم المذكور والأبله وابن التعاويذي المذكورين قبله لما وقفوا على قصيدة صرّ درّ - المقدم ذكره في حرف العين « 2 » - التي أولها « 3 » : أكذا يجازى ود كل قرين * أم هذه شيم الظباء العين وهي من نخب القصائد [ وسأذكرها في ترجمة عميد الملك محمد ان شاء اللّه تعالى ] « 4 » أعجبتهم ، فعمل ابن المعلم من وزنها هذه القصيدة وعمل ابن التعاويذي من وزنها قصيدة أبدع فيها ، وأرسلها إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي ، رحمه اللّه تعالى ، وهو بالشام يمدحه بها ، وأولها : إن كان دينك في الصبابة ديني * فقف المطيّ برملتي يبرين وعمل الأبله قصيدة أخرى ، وأحسن الكل قصيدة ابن التعاويذي .

--> ( 1 ) زيادة من مج . ( 2 ) انظر ج 3 : 385 . ( 3 ) ديوان صردر : 53 . ( 4 ) زيادة من ر ق .