ابن خلكان
308
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 746 » موسى الكاظم أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم ، أحد الأئمة الاثني عشر ، رضي اللّه عنهم أجمعين . قال الخطيب في « تاريخ بغداد » « 1 » : « كان موسى يدعى العبد الصالح ، من عبادته واجتهاده . روي أنه دخل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسجد سجدة في أول الليل ، وسمع وهو يقول في سجوده : عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فجعل يرددها حتى أصبح . وكان سخيا كريما ، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار ، وكان يصرّ الصرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ومائتي دينار ، ثم يقسمها بالمدينة . وكان يسكن المدينة فأقدمه المهدي بغداد وحبسه ، فرأى في النوم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وهو يقول « 2 » : يا محمد فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( محمد : 22 ) قال الربيع : فأرسل إليّ ليلا ، فراعني ذلك ، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية ، وكان أحسن الناس صوتا ، وقال : عليّ بموسى بن جعفر ، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جنبه وقال : يا أبا الحسن ، إني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في النوم يقرأ عليّ كذا ، فتؤمنني أن تخرج علي أو على أحد من أولادي ، فقال : واللّه
--> ( 746 ) - ترجمته في « الأئمة الاثنا عشر » : 87 وعلى الصفحة المقابلة ثبت بمصادر أخرى يضاف إليها صفة الصفوة 2 : 103 وميزان الاعتدال 4 : 201 ومنهاج السنة 2 : 115 ، 124 وعبر الذهبي 1 : 287 وتاريخ ابن خلدون 4 : 115 وفرق الشيعة ( صفحات متفرقة ) . ( 1 ) تاريخ بغداد 13 : 27 . ( 2 ) تاريخ بغداد 13 : 30 - 31 .