ابن خلكان
266
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
لفظ طويل تحت معنى قاصر * كالعقل في عبد اللطيف الناظر اثنان ما لهما وحقك ثالث * إلا رقاعة مدلويه « 1 » الشاعر ولقد حكى لي بعض الأصحاب أنه سأل ابن عنين عن أبيات الطاهر الجزري واستحسن بناءه « 2 » عليها ، فحلف أنه ما كان سمعها ، واللّه أعلم . 263 ومدلويه المذكور : لقب كان ينبز به الرشيد أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن بدر بن الحسن بن المفرج بن بكار الشاعر المعروف بابن النابلسي ، وكان مقيما بدمشق ، ولابن عنين فيه عدة مقاطيع هجو . وتوفي في منتصف صفر سنة تسع عشرة وستمائة بدمشق المحروسة ، ودفن بباب الصغير ، رحمه اللّه تعالى . وذكر في كتاب « الدمية » أيضا للطاهر الجزري المذكور أبياتا لطيفة أحببت ذكرها ، وهي : انظر إلى حظ ابن شبل في الهوى * إذ لا يزال لكل قلب شائقا شغل النساء عن الرجال ، وطالما * شغل الرجال عن النساء مراهقا عشقوه أمرد والتحى فعشقنه * اللّه أكبر ليس يعدم عاشقا ثم وجدت في كتاب « الخريدة » في ترجمة أبي نصر ابن النحاس الحلبي البيتين الأخيرين من هذه الأبيات الثلاثة وقال : أورده أبو الصلت في « الحديقة » « 3 » له ، يعني لابن النحاس ، واللّه أعلم . رجعنا إلى حديث الأمير قرواش : وكان كريما وهابا نهابا جاريا على سنن العرب ، نقل أنه جمع بين أختين في النكاح « 4 » ، فلامته العرب على ذلك فقال : خبروني ما الذي نستعمله مما
--> ( 1 ) ص ق : مدكويه . ( 2 ) لي بر من : ثناءه . ( 3 ) ص ق ن : الخريدة ، وهو سهو . ( 4 ) ن : نكاح .