ابن خلكان

153

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ما أنت إلا كالعقاب فأمه * معروفة وله ب مجهول وهذه إشارة إلى ما نحن فيه ، واللّه تعالى أعلم بالصواب . « 706 » الفارابي الفيلسوف أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ الفارابي التركي الحكيم المشهور ، صاحب التصانيف في المنطق والموسيقى وغيرهما من العلوم ؛ وهو أكبر فلاسفة المسلمين ، ولم يكن فيهم من بلغ رتبته في فنونه ، والرئيس أبو علي ابن سينا - المقدم ذكره - بكتبه تخرج وبكلامه انتفع في تصانيفه . وكان رجلا تركيا ولد في بلده ونشأ بها - وسيأتي الكلام عليها في آخر الترجمة إن شاء اللّه تعالى - ثم خرج من بلده وتنقلت به الأسفار إلى أن وصل إلى بغداد ، وهو يعرف اللسان التركي وعدة لغات غير العربي ، فشرع في اللسان العربي فتعلمه وأتقنه غاية الإتقان ، ثم اشتغل بعلوم الحكمة . 234 ولما دخل بغداد كان بها أبو بشر متى بن يونس الحكيم المشهور ، وهو شيخ كبير ، وكان يقرأ الناس عليه « 1 » فن المنطق ، وله إذ ذاك صيت عظيم وشهرة وافية ، ويجتمع في حلقته كل يوم المئون من المشتغلين بالمنطق ، وهو يقرأ كتاب أرسطاطاليس في المنطق ويملي على تلامذته شرحه ، فكتب عنه في شرحه سبعون « 2 »

--> ( 706 ) - ترجمته في الفهرست : 263 وتاريخ الحكماء : 277 وطبقات صاعد : 53 وعبر الذهبي 2 : 251 وتاريخ ابن العبري : 170 والوافي 1 : 106 قال ورأيت ابن خلكان قد قال : محمد بن طرخان ؛ قلت : وهو ثابت في النسخ ق ر ن والمختار : محمد بن محمد ، وانظر عيون الانباء 2 : 136 . ( 1 ) ر ن بر من : وكان يعلم الناس . ( 2 ) بر : سبعين .