ابن خلكان
140
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ديني على ظبياتهم ما يقتضى * فبأي حكم يقتضون رهوني وخشيت من قلبي الفرار إليهم * حتى لقد طالبته بضمين كلّ النكال أطيق إلا ذلة * إن العزيز عذابه بالهون يا عين مثل قذاك رؤية معشر * عار على دنياهم والدين لم يشبهوا الإنسان إلا أنهم * متكونون من الحما المسنون نجس العيون فإن رأتهم مقلتي * طهرتها فنزحت ماء جفوني أنا إن هم حسبوا الذخائر دونهم * وهم إذا عدوا الفضائل دوني لا يشمت الحساد أن مطامعي * عادت إليّ بصفقة المغبون ما يستدير البدر إلا بعدما * أبصرته في الضمر كالعرجون هذا الطريق اللحب زاجر ناقتي * واليمّ قاذف فلكي المشحون فإذا عميد الملك حلّى ربعه * ظفرا بفأل الطائر الميمون ملك إذا ما العزم حث جياده * مرحت بأزهر شامخ العرنين بأغرّ ما أبصرت نور جبينه * إلا اقتضاني بالسجود جبيني تجلو النواظر في نواحي دسته * والسرج بدر دجى وليث عرين عمت فضائله البرية فالتقى * شكر الغنيّ ودعوة المسكين قالوا وقد شنوا عليه غارة * أصلات جود أم قضاء ديون لو كان في الزمن القديم تظلمت * منه الكنوز إلى يدي قارون أما خزائن ماله فمباحة * فاستوهبوا من علمه المخزون « 1 » ما الرزق محتاجا بعرصته إلى * طلب وليس الأجر بالممنون أقسمت أن ألقى المكارم عالما * أني برؤيته أبر يميني ساس الأمور فليس يخلي رغبة * من رهبة ، وبسالة من لين كالسيف رونق أثره في متنه * ومضاؤه في حده المسنون شهدت علاه أن عنصر ذاته * مسك وعنصر غيره من طين
--> ( 1 ) سقط البيت من ن ر ق .