ابن خلكان
139
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
النظامية أحضر من انتزح منهم وأكرمهم وأحسن إليهم ؛ وقيل إنه تاب عن الوقيعة في الشافعي ، فإن صح فقد أفلح . وكان عميد الملك ممدّحا مقصدا للشعراء ، مدحه جماعة من أكابر شعراء عصره ، منهم أبو الحسن علي بن الحسن الباخرزي - المقدم ذكره - والرئيس أبو منصور علي بن الحسن بن علي بن الفضل ، الكاتب المعروف بصردر - المقدم ذكره أيضا - وفيه يقول قصيدته النونية ، وهي « 1 » : أكذا يجازى ود كل قرين * أم هذه شيم الظباء العين قصّوا عليّ حديث من قتل الهوى * إن التأسي روح كلّ حزين ولئن كتمتم مشفقين لقد درى * بمصارع العذري والمجنون فوق الركاب ولا أطيل مشبها * بل ثم شهوة أنفس وعيون هزّت قدودهم وقالت للصبا * هزؤا أعند البان مثل غصوني ووراء ذياك المقبل مورد * حصباؤه من لؤلؤ مكنون إما بيوت النحل بين شفاههم * منظومة « 2 » أو حانة الزرجون ترمي بعينيك الفجاج مقلبا * ذات الشمال بها وذات يمين لو كنت زرقاء اليمامة ما رأت * من بارق حيّا على جيرون شكواك من ليل التمام وإنما * أرقي بليل ذوائب وقرون ومعنف « 3 » في الوجد قلت له اتئد * فالدمع دمعي والحنين حنيني ما نافعي إذ كان ليس بنافعي * جاه الصبا وشفاعة العشرين لا تطرقن خجلا للومة لائم * ما أنت أول حازم « 4 » مفتون أأسومهم ، وهم الأجانب ، طاعة * وهواي بين جوانحي يعصيني
--> ( 1 ) ديوانه : 53 . ( 2 ) ق بر من : منضودة . ( 3 ) ق ر بر من والمختار : ومعنفي . ( 4 ) بر : حاذر .