ابن خلكان
137
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فلا تحسبي أني سلوت فربما * ترى صحة بالمرء وهو عليل « 1 » وله أيضا « 2 » : أيذهب جلّ العمر بيني وبينكم * بغير لقاء ؟ إن ذا لشديد فإن يسمح الدهر الخؤون بوصلكم * على فاقتي إني إذا لسعيد وعمل ذيلا على كتاب « تجارب الأمم » ، تأليف أبي علي أحمد بن محمد المعروف بمسكويه ، وهو التاريخ المشهور بأيدي الناس . وقال محمد بن عبد الملك الهمداني في تاريخه : وظهر منه من التلبس في الدين وإظهاره وإعزاز أهله والرأفة بهم والأخذ على أيدي الظلمة ما أذكر به عدل العادلين ؛ وكان لا يخرج من بيته حتى يكتب شيئا من القرآن العظيم ويقرأ في المصحف ما تيسر . وكان يؤدي زكاة أمواله الظاهرة في سائر أملاكه وضياعه واقطاعه ويتصدق سرا . وعرضت عليه رقعة فيها : إن الدار الفلانية بدرب القيّار ، فيها امرأة معها أربعة أيتام وهم عراة جياع ، فاستدعى صاحبا له وقال له : مرّ واكسهم وأشبعهم ، وخلع أثوابه وحلف : لا لبستها ولا دفئت حتى تعود إلي وتخبرني أنك كسوتهم وأشبعتهم . ولم يزل يرعد إلى أن جاء صاحبه وأخبره بذلك ؛ وكانت له مبار كثيرة . والرّوذراوريّ : بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الراء والواو بينهما ألف في آخرها راء أخرى ، هذه النسبة إلى روذراور ، وهي بليدة « 3 » بنواحي همذان ، واللّه تعالى أعلم .
--> ( 1 ) لم يرد إلا في بر من . ( 2 ) بر من : ومن شعره أيضا . ( 3 ) ق ن بر من : بلدة .