مركز الأبحاث العقائدية
52
موسوعة من حياة المستبصرين
تشيعي بمسائل كثيرة توضّحت لي ، كقضية الإمامة ، وقضية فدك ، وظلامة الزهراء ( عليها السلام ) . موقف الإمام عليّ ( عليه السلام ) من الخلفاء : موقف الإمام عليّ ( عليه السلام ) الرافض والمعارض للخلفاء كان واضحاً وبيّناً ، فقد أعلن ذلك من خلال خطبه ، وكلماته ، ومواقفه ، وكذا موقف باقي أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنّ لفاطمة ( عليها السلام ) عدّة احتجاجات ومناظرات مع الخلفاء ، وعامّة المهاجرين والأنصار ، أثبتت فيها حقّانية الإمام عليّ ( عليه السلام ) في الخلافة ، وكذا الحسن والحسين ( عليهم السلام ) ريحانتا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . موقف أهل البيت ( عليهم السلام ) هذا - وهم الذين أنزلت فيهم آية المودّة : * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * ( 1 ) ، وآيات كثيرة أخرى ، وجاء في فضلهم الأحاديث الكثيرة التي دلّلت على علوّ شأنهم ، وسموّ منزلتهم عند الله تعالى وعند رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهم ( عليهم السلام ) الذين لا يشك أحد في فضلهم وكرامتهم ، وقد اتفق سائر فرق المسلمين على ذلك . فموقفهم هذا يبعث على الاستغراب والتأمل والتسائل ، بل وعلى مراجعة الأحداث التي تلت وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتي قبيل وفاته بصورة أكثر جدّيّة وبدراسة أكثر موضوعية ودقّة . إنّ هناك عدّة أسئلة يطرحها الرأي العام الإسلامي الذي عرف مقام الإمام عليّ ( عليه السلام ) في الإسلام عندما يرى أنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يبايع . والأحرى أن نقول : هي عدّة إشكالات تحتوي في داخلها على رفض عنيف يدمر جميع الأركان التي قامت عليها خلافة الثلاثة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقبل أن تكون لنا وقفة مع هذه الأسئلة ( الإشكالات ) نتطّرق إلى إثبات
--> 1 - الشورى ( 42 ) : 23 .