ابن خلكان
451
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 498 » أبو علي الشلوبيني أبو علي عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللّه الأزدي ، المعروف بالشّلوبيني ، الأندلسي الإشبيلي النحوي [ تلميذ أبي بكر محمد بن خلف بن محمد بن عبد اللّه ابن صافي اللخمي الإشبيلي ، ومن قوله : قالوا : حبيبك معلول فقلت لهم * نفسي الفداء له من كل محذور يا ليت علته بي غير أن له * أجر العليل واني غير مأجور ] « 1 » كان إماما في علم النحو مستحضرا له غاية الاستحضار ، ولقد رأيت جماعة من أصحابه وكلّهم فضلاء ، وكل منهم يقول : ما يتقاصر الشيخ أبو علي الشلوبيني عن الشيخ أبي علي الفارسي ، ويغالون فيه مغالاة زائدة ، وقالوا : فيه مع هذه الفضيلة غفلة وصورة بله في الصورة الظاهرة ، حتى قالوا : إنه كان يوما على جانب نهر وبيده كراريس فوقع منه كراسة في الماء وبعدت عنه فلم تصل يده إليها ليأخذها فأخذ كراسة أخرى وجذبها بها فتلفت الأخرى بالماء ؛ وكان
--> ( 498 ) - ترجمته في انباه الرواة 2 : 332 والديباج المذهب : 185 ومعجم البلدان ( شلوبين ) والروض المعطار ( شلوبينة ) والذيل والتكملة 5 : 460 ( رقم 807 ) والمغرب 2 : 129 وبغية الوعاة : 364 والتكملة ، رقم : 1829 واختصار القدح : 152 وعبر الذهبي 5 : 186 والشذرات 5 : 232 والنجوم الزاهرة 6 : 358 والبدر السافر ، الورقة : 44 والمقتطف من أزاهر الطرف ، الورقة : 80 . ( 1 ) ما بين معقفين لم يرد إلا في ر ؛ ونسبة البيتين إلى الشلوبين تضعف من أن تكون هذه الزيادة من عمل المؤلف ، لأنه سيورد هذين البيتين في ترجمة عمرو بن مسعدة منسوبين إلى محمد بن البيدق النصيبي نقلا عن ابن الجراح ؛ وورودهما في كتاب ابن الجراح يمنع أن يكونا لشاعر أندلسي ، ثم يمنع أن يكونا لرجل متأخر في الزمن مثل الشلوبين ، ولعل الشلوبين استشهد بهما في بعض المناسبات ؛ ولكن مما يلفت النظر ان المؤلف قد أشار إلى تخريجة هنا .