ابن خلكان
452
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
له مثل هذه الأسباب « 1 » الدالة على البله « 2 » . وشرح المقدمة الجزولية شرحين كبيرا وصغيرا ، وله كتاب في النحو سماه « التوطئة » . وكانت إقامته بإشبيلية ، وأخباره متواصلة إلينا وتلامذته واردة في كل وقت ، وبالجملة فإنه على ما يقال كان خاتمة أئمة النحو . وكانت ولادته بإشبيلية في سنة اثنتين وستين وخمسمائة . وتوفي في أحد الربيعين ، وقيل في صفر ، سنة خمس وأربعين وستمائة بإشبيلية ، رحمه اللّه تعالى . والشّلوبيني : بفتح الشين المثلثة واللام وسكون الواو وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون ، هذه النسبة إلى الشلوبين ، وهو بلغة الأندلس الأبيض الأشقر « 3 » ، هكذا ذكروا ، واللّه أعلم . « 499 » ابن طبرزذ أبو حفص عمر بن أبي بكر محمد بن معمر بن أحمد بن يحيى بن حسان المؤدب ، المعروف بابن طبرزذ ، المحدث المشهور البغدادي ، الملقب موفق الدين من أهل الجانب الغربي ببغداد ، من ساكني محلة دار القز ولهذا عرف بالدارقزي ؛ كان أخوه الأكبر أبو البقاء محمد قد أسمعه الكثير من الحديث ، ثم استقل بإفادة نفسه ، وعمّر حتى حدث سنين ، وحفظ الأصول إلى وقت الحاجة إليها ، وكانت بخط أخيه أبي البقاء المذكور إلا القليل ، وكان سماعه من أبي القاسم
--> ( 1 ) ر ل لي : الأشياء . ( 2 ) انظر ما يتصل بنوادره في اختصار القدح . ( 3 ) قال ابن عبد الملك : وسأله أبو محمد الحرار عن هذه النسبة : أهي إلى شلوبين الذي بلسان روم الأندلس الأشقر الأزرق أم إلى شلوبانية بلد بساحل غرناطة فقال : كان أبي أشقر أزرق . . . الخ . ( 499 ) - ترجمته في ميزان الاعتدال 3 : 223 وعبر الذهبي 5 : 24 والنجوم الزاهرة 6 : 201 والشذرات 5 : 26 وذيل الروضتين : 70 ومرآة الزمان : 537 .