ابن خلكان
446
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 496 » شهاب الدين السهروردي أبو حفص عمر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمّويه ، واسمه عبد اللّه ، البكري الملقب شهاب الدين السهروردي - وقد تقدم تتمة نسبه إلى أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه ، في ترجمة عمه الشيخ أبي النجيب عبد القاهر ، فأغنى عن إعادته ؛ كان فقيها شافعي المذهب شيخا صالحا ورعا كثير الاجتهاد في العبادة والرياضة وتخرّج عليه خلق كثير من الصوفية في المجاهدة والخلوة ، ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله ، وصحب عمه أبا النجيب وعنه أخذ التصوف والوعظ ، والشيخ أبا محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي وغيرهما ، وانحدر إلى البصرة إلى الشيخ أبي محمد ابن عبد ، ورأى غيرهم من الشيوخ ، وحصّل طرفا صالحا من الفقه والخلاف ، وقرأ الأدب « 1 » ، وعقد مجلس الوعظ سنين . وكان شيخ الشيوخ ببغداد ، وكان له مجلس وعظ ، وعلى وعظه قبول كثير وله نفس مبارك ؛ حكى لي من حضر مجلسه أنه أنشد يوما على الكرسي : لا تسقني وحدي فما عوّدتني * أني أشحّ بها على جلّاسي أنت الكريم ولا يليق تكرّما * أن يعبر الندماء دور « 2 » الكاس فتواجد الناس لذلك ، وقطعت شعور كثيرة وتاب جمع كبير . وله تواليف حسنة منها كتاب « عوارف المعارف » وهو أشهرها ، وله شعر فمنه « 3 » :
--> ( 496 ) - ترجمته في ذيل الروضتين : 163 وطبقات الشافعية 5 : 143 والحوادث الجامعة : 74 ومرآة الزمان : 679 والنجوم الزاهرة 6 : 292 وعبر الذهبي 5 : 129 والشذرات 5 : 153 والبداية والنهاية 13 : 138 ، 143 والبدر السافر ، الورقة : 48 . ( 1 ) ل س : وفن الأدب . ( 2 ) ر : أن يصبر الندمان دون . ( 3 ) ر لي : من ذلك قوله .