ابن خلكان

438

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

واسمه عبد الملك وكنيته أبو زيد ، وسمي الغريض باسم الطّلع ، ويقال فيه الغريض والاغريض ، وإنما سمي به لنقاء لونه ، وقيل إنما سمي به لطراوته . [ يروى أن يزيد بن معاوية لما أراد توجيه مسلم بن عقبة إلى المدينة اعترض الناس ، فمر به رجل من أهل الشام [ بترس ] قبيح ، فقال له : يا أخا الشام ، مجنّ ابن أبي ربيعة أحسن من مجنّك ، يريد قول ابن أبي ربيعة : وكان مجنّي دون من كنت أتقي * ثلاث شخوص : كاعبان ومعصر وهذا البيت من جملة قصيدة ، وهي من ظريف شعره ، فمن جملتها : فحييت إذ فاجأتها فتلهفت * وكادت بمكتوم التحية تجهر وقالت وعضت بالبنان : فضحتني * وأنت امرؤ ميسور أمرك أعسر أريتك إن هنّا عليك ولم تخف * رقيبا وحولي من عدوك حضّر فواللّه ما أدري أتعجيل حاجة * سرت بك أم قد نام من كنت تحذر فقلت لها : بل قادني الشوق والهوى * إليك وما عين من الناس تنظر فلما تقضّى الليل إلا قليله * وكادت توالي نجمه تتغوّر أشارت بأن الحيّ قد حان منهم * هبوب ولكن موعد لك عزور فما راعني إلا مناد برحلة * وقد لاح مفترّ من الصبح أشقر فلما رأت من قد تنوّر منهم * وأيقاظهم قالت : أشر كيف تأمر فقلت : أباديهم فإما أفوتهم * وإما أسلّ السيف ثأرا فيثأر فقالت : أتحقيقا لما قال كاشح * علينا وتصديقا لما كان يؤثر وإن كان ما لا بد منه فغيره * من الأمر أدنى للخفاء وأستر أقصّ على أختيّ بدء حديثنا * وما لي من أن يعلما متأخّر لعلهما ان يبغيا لك مخرجا * وأن يرحبا سربا بما كنت أحصر فقالت لأختيها : أعينا على فتى * أتى زائرا والأمر للأمر يقدر فأقبلتا فارتاعتا ثم قالتا : * اقلّي عليك اللوم فالخطب أيسر