ابن خلكان

437

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

النضر جدّتها ، لأنها كانت تحت الحارث بن أمية ، وعبد اللّه ولدها وهو والد الثريا ، وهذه قتيلة « 1 » هي التي أنشدت رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، عقيب وقعة بدر الأبيات القافيّة ، وكان قد قتل أباها النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري ، وقيل كان أخاها ، ومن جملة الأبيات : أمحمد ولأنت ضنء « 2 » نجيبة * من قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرّك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق فالنّضر أقرب من تركت وسيلة * وأحقّهم إن كان عتق يعتق فقال عليه السلام : لو سمعت شعرها قبل أن أقتله لما قتلته ؛ وكان شديد العداوة لرسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فأسره في يوم بدر ، فلما رجع إلى المدينة أمر علي بن أبي طالب ، وقيل المقداد بن الأسود بقتله ، فقتله صبرا بين يديه بالصفراء ، وهي مكان بين المدينة وبدر ؛ وهذه الأبيات من جملة أبيات مذكورة في كتاب « الحماسة » « 3 » في باب المراثي . وكانت الثريا موصوفة بالجمال ، فتزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، رضي اللّه عنه ، ونقلها إلى مصر ، فقال عمر المذكور في زواجها يضرب المثل في الثريا وسهيل النجمين المعروفين « 4 » : أيها المنكح الثريّا سهيلا * عمرك اللّه كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلّت * وسهيل إذا استقلّ يماني وهذه الثريا وأختها عائشة أعتقتا الغريض المغني المشهور « 5 » صاحب معبد ،

--> ( 1 ) انظر ترجمتها وقصيدتها القافية في أسد الغابة 5 : 533 والإصابة 8 : 169 . ( 2 ) الضنء - بالفتح ويكسر - الولد ؛ وكتب فوقها في المسودة « نجل » ولفظة « معا » ؛ وفي ن : ابن ؛ ر : أنت ابن خير . ( 3 ) شرح المرزوقي ( الحماسية رقم : 332 ) . ( 4 ) ديوان عمر : 438 . ( 5 ) أخبار الغريض في الأغاني 2 : 318 .