ابن خلكان

282

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 428 » الماوردي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري ، المعروف بالماوردي ، الفقيه الشافعي ؛ كان من وجوه الفقهاء الشافعية ومن كبارهم ، أخذ الفقه عن أبي القاسم الصّيمري « 1 » بالبصرة ، ثم عن الشيخ أبي حامد الإسفرايني ببغداد ، وكان حافظا للمذهب وله فيه كتاب « الحاوي » الذي لم يطالعه أحد إلا وشهد له بالتّبحّر والمعرفة التامة بالمذهب . وفوّض إليه القضاء ببلدان كثيرة ، واستوطن بغداد في درب الزّعفراني وروى عنه الخطيب أبو بكر صاحب « تاريخ بغداد » « 2 » وقال : كان ثقة . وله من التصانيف غير « الحاوي » « تفسير القرآن الكريم » « 3 » و « النكت والعيون » و « أدب الدين والدنيا » و « الأحكام السلطانية » و « قانون الوزارة » و « سياسة الملك » و « الإقناع » في المذهب ، وهو مختصر ، وغير ذلك ، وصنف في أصول الفقه والأدب وانتفع الناس به . وقيل : إنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته ، وإنما جمع كلها في موضع ، فلما دنت وفاته قال لشخص يثق إليه : الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي ، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة للّه تعالى لم يشبها كدر ، فإن عاينت الموت ووقعت في النزع فاجعل يدك في يدي ، فإن قبضت عليها وعصرتها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها ، فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة

--> ( 428 ) - ترجمته في طبقات السبكي 3 : 303 واللباب : ( الماوردي ) وطبقات الشيرازي ، الورقة : 39 والمنتظم 8 : 199 وميزان الاعتدال 3 : 155 وطبقات المفسرين : 25 والشذرات 3 : 285 ؛ وأوردت المسودة هذه الترجمة كاملة . ( 1 ) وضع فوق الميم في المسودة فتحة وضمة وكتب فوقهما « معا » . ( 2 ) تاريخ بغداد 12 : 102 . ( 3 ) ر : سماه النكت والعيون .