ابن خلكان

281

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

أبان فيه عن فضل غزير واطلاع كثير ومادة متوفرة . وذكر الحاكم أبو عبد اللّه ابن البيّع في « تاريخ النيسابوريين » « 1 » أنه توفي في سلخ صفر سنة ست وستين وثلاثمائة بنيسابور وعمره ست وسبعون سنة ، رحمه اللّه تعالى ، وقال غيره : إنه كان حسن السيرة في قضائه صدوقا ، ورد به أخوه محمد نيسابور في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو صغير غير بالغ ، وسمعا من سائر الشيوخ ، ومات بالري وهو قاضي القضاة في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، وحمل تابوته إلى جرجان ودفن بها ، ونقل الحاكم أثبت وأصح . وجرجان : بضم الجيم وسكون الراء وفتح الجيم الثانية وبعد الألف نون ، وهي مدينة عظيمة من ناحية خراسان . « 427 » ابن المرزبان أبو الحسن علي بن أحمد بن المرزبان البغدادي الفقيه الشافعي ؛ كان فقيها ورعا من جلّة العلماء ، أخذ الفقه عن أبي الحسين ابن القطان ، وعنه أخذ الشيخ أبو حامد الإسفرايني أوّل قدومه بغداد . وحكي عنه أنه قال : ما أعلم أن لأحد عليّ مظلمة ، وقد كان فقيها يعلم أن الغيبة من المظالم ، وكان مدرّسا ببغداد وله وجه في مذهب الشافعي . وتوفي في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى . والمرزبان : بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي وفتح الباء الموحدة وبعد الألف نون ، وهو لفظ فارسي معناه صاحب الحد ، ومرز هو الحد ، وبان صاحب ، وهو في الأصل اسم لمن كان دون الملك .

--> ( 1 ) لي : في تاريخ نيسابور ؛ ر : في تاريخه . ( 427 ) - ترجمته في طبقات الشيرازي ، الورقة : 34 وطبقات السبكي 2 : 245 وتاريخ بغداد 11 : 325 والشذرات 3 : 56 ؛ وما هنا مطابق لما في المسودة .