ابن خلكان
274
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 425 » علي بن عبد اللّه بن العباس أبو محمد علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ، وهو جد السفاح والمنصور الخليفتين ؛ كان سيدا شريفا بليغا ، وهو أصغر ولد أبيه ، وكان أجمل قرشي على وجه الأرض وأوسمه ، وأكثره صلاة ، وكان يدعي السّجّاد لذلك . وكان له خمسمائة أصل زيتون يصلي في كل يوم إلى كل أصل ركعتين ، وكان يدعى « ذا الثّفنات » هكذا قاله المبرد في « الكامل » « 1 » ، وقال أبو الفرج ابن الجوزي الحافظ : ذو الثفنات هو علي بن الحسين ، يعني زين العابدين ، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يصلي في كل يوم ألف ركعة ، فصار في ركبتيه مثل ثفن البعير ، ذكر ذلك في كتاب « الألقاب » . وروي أن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، افتقد عبد اللّه بن العباس ، رضي اللّه عنه ، في وقت صلاة الظهر ، فقال لأصحابه : ما بال أبي العباس لم يحضر الظهر ؟ فقالوا : ولد له مولود ، فلما صلى عليّ ، رضي اللّه عنه ، قال : امضوا بنا إليه ، فأتاه فهنّاه فقال : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، ما سميته ؟ فقال : أو يجوز لي أن أسميه حتى تسميه ؟ فأمر به فأخرج إليه فأخذه فحنكه ودعا له ثم رده إليه وقال : خذ إليك أبا الأملاك ، قد سميته عليّا وكنيته أبا الحسن ، فلما قام معاوية خليفة قال لابن عباس : ليس لكم اسمه وكنيته ، وقد كنيته أبا محمد ، فجرت عليه ، هكذا قاله المبرد في « الكامل » « 2 » .
--> ( 425 ) - ترجمته في طبقات ابن سعد 5 : 312 وحلية الأولياء 3 : 207 وصفة الصفوة 2 : 59 ومعجم المرزباني : 133 وعبر الذهبي 1 : 148 والشذرات 1 : 148 ؛ وقد استوفت المسودة جميع هذه الترجمة . ( 1 ) الكامل 2 : 217 . ( 2 ) المصدر السابق .