ابن خلكان

478

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

هذه النسبة إلى الإبر التي هي جمع إبرة التي يخاط بها ، وكان المنسوب إليها يعملها أو يبيعها . والدينورية : بكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح النون والواو وفي آخرها راء ، هذه النسبة إلى الدّينور ، وهي بلدة من بلاد الجبل ينسب إليها جماعة من العلماء ، وقال أبو سعد ابن السمعاني : إن الدال من الدينور مفتوحة ، والأصح الكسر كما ذكرناه . 56 ومات والدها أبو نصر أحمد في يوم السبت الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وخمسمائة رحمه اللّه تعالى ، وكانت وفاته ببغداد ودفن بباب أبرز . 57 وذكر ابن النجار في « تاريخ بغداد » عليّ بن محمد بن يحيى أبا الحسن الدّريني المعروف بثقة الدولة ابن الأنباري فقال : كان من الأماثل والأعيان ، واختص بالإمام المقتفي لأمر اللّه ، وكان فيه أدب ويقول الشعر ، وبنى مدرسة لأصحاب الشافعي على شاطىء دجلة بباب الأزج وإلى جانبها رباطا للصوفية ووقف عليهما وقوفا حسنة ، وسمع الحديث ؛ قال السمعاني : كان يخدم أبا نصر أحمد بن الفرج الإبري وزوّجه بنته شهدة الكاتبة ، ثم علت درجته إلى أن صار خصيصا بالمقتفي . مولده سنة خمس وسبعين وأربعمائة ، وتوفي يوم الثلاثاء سادس عشر شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، ودفن في داره برحبة الجامع ، ثم نقل بعد موت زوجته شهدة فدفنا بباب أبرز قريبا من المدرسة التاجية في محرم سنة أربع وسبعين وخمسمائة « 1 » .

--> ( 1 ) وذكر . . . وخمسمائة : سقط من س .