ابن خلكان
111
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
كم دخلت لقمة حشاشره * فأخرجت روحه من الجسد ما كان أغناك عن تسوّرك ال * برج ولو كان جنّة الخلد قد كنت في نعمة وفي دعة * من العزيز المهيمن الصّمد تأكل من فأر بيتنا رغدا * وأين بالشاكرين للرغد وكنت بدّدت شملهم زمنا * فاجتمعوا بعد ذلك البدد فلم يبقّوا لنا على سبد * في جوف أبياتنا ولا لبد وفرّغوا قعرها وما تركوا * ما علّقته يد على وتد وفتّتوا الخبز في السلال فكم * تفتتت للعيال من كبد ومزّقوا من ثيابنا جددا * فكلّنا في المصائب الجدد ونقتصر من هذه القصيدة على هذا القدر فهو زبدتها . وكانت وفاته سنة ثماني عشرة ، وقيل تسع عشرة وثلاثمائة ، وعمره مائة سنة ، رحمه اللّه تعالى . والنّهروانيّ - بفتح النون وسكون الهاء وفتح الراء والواو وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى النهروان ، وهي بليدة قديمة بالقرب من بغداد ، وقال السمعاني : هي بضم الراء ، وليس بصحيح . « 173 » أبو الجوائز الواسطي أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري الكاتب الواسطي ؛ كان من الفضلاء ، سكن بغداد دهرا طويلا ، وذكره الخطيب في تاريخه فقال : وعلقت
--> ( 173 ) - ترجمة أبي الجوائز الواسطي في تاريخ بغداد 7 : 393 .