محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
689
أخبار القضاة
باب عيسى بن موسى فدفعت إليه الكتاب فلم يقبله ، فقلت : ليس هو في الحكم إنما هو وصلك به ، قال : لا أقبله إلا في مجلس الحكم ، وأتيت ابن شبرمة فرأيت رجلا عربيا سألني عنك وعن الناس ، قال : قال : فما صنعت بكتاب ابن أبي ليلى ، قال : اعترضت به الزاب فرميت به فيه . حدّثني أحمد بن أبي خيثمة قال : حدّثنا سليمان ، قال : حدّثني أبي ، قال : قال أبو شيبة : أسر ما يكون العبد بالدنيا يأتيه الموت ! قال : فكان أبو شيبة كذلك ، أسرّ ما كان بالدنيا ، طرق ليلا وجد علة ، فأصبح ميتا . أخبرني محمد بن موسى عن سليمان بن أبي شيخ قال : حدّثنا أبو سفيان الحميري : قال : قدم رجل بكتاب ابن أبي ليلى على أبي شيبة قصّه على الحجاج بن دينار ، فقال له الحجاج بن دينار : ما أعرف هذا الرجل فأجلني فأجله ومضى من يومه إلى الكوفة وجاء إلى الشاهد فدعاه إلى ابن أبي ليلى فقدمه فأدى عليه حقا ، فقال الشاهد : ما أعرف هذا الرجل ؟ فقال له الحجاج : أثبت إقراره أنه لا يعرفني ، أنا الحجاج بن دينار - الذي قضيت علي بشهادتك - فقال الشاهد : إنما أشهدني رجل ، قال الحجاج بن دينار : فأما هذا فما أشهد عليه بشيء فأخذ كتاب ابن أبي ليلى إلى أبي شيبة بإبطال ذلك وفسخه . حدّثني محمد بن موسى ، قال : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثني أبي - أبو شيخ - عن أبي شيبة القاضي قال : قيل له إن شريكا ولي قضاء الكوفة . قال : الحمد للّه الذي لم يجعله من أصحاب حماد إنه لو قد أتاكم من أصحاب حماد رأيتم ما تنكرون . حدّثني أحمد بن علي قال : حدّثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدّثنا معاوية بن ميسرة قال : رأيت أبا شيبة يكتب عند الحكم بن عيينة الحديث في القراطيس . أخبرنا أحمد بن زهير قال : أخبرنا سليمان بن أبي شيخ قال : روى هشام عن عمر بن موسى بن وجيه - وكان واسطيا ينزل دار الرصاص - وهو من حمير ولي قضاء واسط في أول زمن بني العباس ، ولاه الهيثم بن زياد الخزاعي ، والهيثم أول من ولي لبني العباس في أيام أبي العباس ثم وجه عيسى بن موسى من الكوفة أيام أبي جعفر أبا شيبة إبراهيم بن عثمان على القضاء ، فأقام بها ثمانية وعشرين سنة ، ثم عزله المهدي ، ثم ولي بعده سلمة بن صالح وهو سلمة الأحمر . قال أبو بكر وكيع : وسلمة بن صالح ضعيف الحديث جدا . حدّثنا عنه إبراهيم بن محمر ، قال : حدّثنا سلمة بن صالح الأحمر قال : حدّثنا أبو إسحاق عن الأسود وحماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : إن كنت لأدخل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في شعاره وأنا حائض ما عليّ إلا إزار ولكن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان أملككم لإربه . قال ابن أبي شيخ : وكان سلمة يزعم أنه مولى فولي القضاء عشر سنين ثم شخص في أمره إلى بغداد - أيام هارون - خالد بن عبد اللّه الطحان وهشيم ومحمد بن يزيد ويزيد بن هارون وأبان الطحان حتى أشخص وجمع بينهم وعزل .