محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
690
أخبار القضاة
ثم ولي بعده أسد بن عمرو البجلي أربع سنين ثم خرج إلى الكوفة عن غير عزل . ثم ولي بعده علي بن حرملة التيمي تيم الرباب ، قال القاضي : وقد تقدم ذكر هذين في قضاة بغداد . قال ابن أبي شيخ : ثم ولي بعده سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري سماه أبو البختري ثم ولي بعده عبد العزيز بن أبان القرشي من ولد سعيد بن العاص . حدّثني ابن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : عبد العزيز بن أبان وضع أحاديث عن سفيان الثوري لم تكن . قال ابن أبي شيخ : ثم ولي بعده أبو الموفق سيف بن جابر الجهني ، ولاه طاهر فلما كان أيام أبي السرايا أخرج إلى بغداد . ثم ولّى الحسن بن سهل ، القاسم بن سويد - من أصحاب أبي يوسف - ثم عزل وردّ المأمون ، سيف بن جابر . ثم ولّى أبو تمام ، إسرائيل النهري ؛ فأقام سنة ثم خرج إلى البصرة فاستعفى . قال وكيع : وهو إسرائيل بن محمد قاضي الرحاب ، كذا حدّثني العباس بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه . قال ابن أبي شيخ : ثم ولي بعده جعفر بن محمد بن عمار البرجمي ، فولي سبع عشر سنة ثم عزل . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن سليمان بن أبي شيخ قال : جاء رجل إلى أبي الموفق سيف بن جابر فأغلظ له فحبسه ، فكلمته فيه وقلت : إن هذا الرجل إنما حبسته لنفسك ، فإن رأيت أن تخرجه ، فقال : لنفسي ، لا واللّه ولو شتمني ، فأنا على غير القضاء ما قلت له شيئا ، ولكي حبسته للمسلمين ، لأن القاضي إذا وهن وهنت أحكامه ، فكان ذلك راجعا على المسلمين . قال : وكان أبو الموفق يكره القضاء ويقول : لولاية مسلحة خير منه . فقلت له : إنك إن نويت أن تدفع عن القضاء من لا يستخلفه ، رجوت أن تكون مصيبا مأجورا . قال : ما أعلمك إلا أن قد سهلت علي . قال سليمان : كان أبو الموفق على القضاء بواسط ، فقال : لا يقربني أحد إلا يوم الجمعة ، فقال لي عبد العزيز الكوفي : أنا لا أشهد عنده إلا يدخلني في غير الجمعة ، فقلت ذاك لأبي الموفق ، فقال : صدق هو لا يشهد عندي ولكن يراه الناس داخلا إلي وخارجا من عندي ، فيهدون إليه واللّه لأمنعن منه الأطباق . حدّثني أحمد بن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كنا عند عبد العزيز بن أبان ، فحدّثنا عن فطر بحديث ابن عباس ، قال : السابع من بني العباس يلبس الخضرة ويعدل ويفعل - فعدد أشياء من أمر المأمون فوثب عليه أحمد بن حنبل فأخذ الصحيفة من يده وإذا في أعلاها كتاب عتيق أصفر ، وفي أسفلها كتاب أصفر عتيق ، بينهما فصل هذا الحديث في ذلك الفصل بكتاب طري ، فخرج إلى الكوفة ثم كتب إلينا : لو تركتموني لحدثتكم بأحاديث فقلت : حسبنا هذا .