محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
688
أخبار القضاة
حدّثني محمد بن موسى قال : حدّثني سليمان بن أبي شيخ قال : حدّثنا صلة بن سليمان قال : سمعت شعبة يقول لمحمد بن أبي شيبة : القاضي أبوك يحدث عن الحكم ؟ قال : نعم ، قال : أنا رأيته عند الحكم وفي أذنه قرط وشنف وهو غلام ، فقلت : من هذا ؟ قال : ابن أخت . أخبرني محمد بن علي بن حمزة العلوي قال : حدّثني عيسى بن إسماعيل عن العتبي عن أبيه ، قال : قال موسى بن عيسى لأبي شيبة : مالك لا تعودني فيمن يعودني ؟ قال : أصلحك اللّه إني إن أتيتك فأدنيتني فتنتني ، وإن باعدتني أحزنتني ، وليس عندي ما أخافك عليه ، ولا عندك ما أرجوه منك ، فلأي شيء آتيك ؟ . أخبرني محمد بن موسى عن ابن أبي شيخ عن أبيه أبي شيخ قال : استكتب أبو شيبة يزيد بن هارون حين ولي قضاء واسط ، فلما خرج المبيضة ، خرج يزيد معهم ، ولزم أبو شيبة منزله ، فلما سكن الأمر ظهر أبو شيبة فكلم في يزيد ، فقال : لا تكتب لي ، وقد تبيضت فاستكتب محررا . أخبرني أحمد بن بي خيثمة قال : أخبرنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : كان لواسط رجل يكنى أبا الليث ، تحول إلى البصرة بعد ، وما كان فيمن رفع على أبي شيبة القاضي ، فدخلوا على المهدي فتكلم أبو الليث في أبي شيبة فكان فيما قال : يغدو إلى نزهته ويبيع اللبن برغوته ، وتفوته الركعة فلا يقضيها ، وكان لأبي شيبة بقرات تحلب ويباع لبنها ، وكان عمر القصير يرد على ابن الليث ، وكان معهم أبو معمر - رجل من أهل الشام - انتقل إلى البصرة - فقال فيه عمر القصير : يا أمير المؤمنين إن هذا يسكر ، وذكر كلاما ضحك منه المهدي ، وكان الذي يسعى على أبي شيبة : علي بن عاصم ، وكان أبو شيبة قبل ذلك وفد على المهدي ومعه جماعة فيهم محمد بن يزيد الواسطي وغيره ، فزاده المهدي في أرزاقه وأجازه فذكر الذين معه ، فقال المهدي له : سمهم ، فأبى ، فصاروا له عداء وذموه ، فلما كان بعد ذلك من أمر صالح بن داود أخي يعقوب بن داود ما كان بواسط ، لقيه علي بن عاصم ومعه جماعة فيهم محمد بن يزيد قدمه علي بن عاصم ، قال : هؤلاء يجزونك عنه ، فقال : أفيكم هشيم ؟ قالوا : لا ، قال له علي بن عاصم : هؤلاء فوق هشيم ، فكتب قولهم ودفع ذلك ، فوجه المهدي رجلان يسألان عنه ، فكتب حسن بن علي بن عاصم إلى أبيه يخبره بأنه قد فارقهما على لقائه والقول عنه ؛ فجعل علي بن عاصم يرسل إليهما من يذمه ، فانصرف بذلك ، فكتب في إشخاصه وشخص معه قوم يمدحونه وقوم يذمونه ، فعزله المهدي ، وقال : لا نستبعد هذا الشيخ ، فولاه قضاء القضاة . وكانت أرزاق أبو شيبة في كل شهر مائة وخمسين درهما ، ثلاثين لكتابه وأعوانه ، ثم ولاه المهدي فصارت ثلاثمائة ، ثم صارت بعد ذلك أربعمائة وثمانين ، حتى ولي سيف بن جابر . أخبرني أحمد بن أبي خيثمة عن ابن أبي شيخ قال : حدّثنا أبو سفيان الحميري عن أبيه قال : كتب معي أبو شيبة كتابا إلى ابن أبي ليلى ، وكتابا إلى ابن شبرمة ، فلقيت ابن أبي ليلى على