محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

665

أخبار القضاة

ولا ألين لقوم خاضعا لهم * ولا أكافيهم بالشر إن جمعوا حلما بحلم وجهلا إن هم جهلوا * إنّي كذلك ما آتي وما أدع وزعم أبو زيد . قال : حدّثني أبو يحيى الزهري ، قال : أنشدت عبد الملك بن عبد العزيز : ولما رأيت البين منها فجاءة * وأهون للمكروه أن يتوقعا ولم يبق إلا أن يودع ظاعن * مقيما وتدري غيره أو مودعا نظرت إليه نظرة فرأيتها * وقد أبرزت من جانب الخدر أصبعا وقلت له : قالها رجل من بني قشير ، فقال : واللّه لقد أحسن فقلت : أنا قلتها في طريقي إليك . قال : قد واللّه عرفت فيها الضعف حين أنشدتني . ثم شعيب بن سهل الرازي ويكنّى بأبي صالح توفي جعفر بن عيسى الحسني في شهر رمضان سنة تسع عشرة ومائتين في أول أيام المعتصم . وولي شعيب بن سهل . وكان قد جعل إليه الصلاة بالناس في مسجد الرصافة وكان يمتحن الناس فوثبت عليه العامة في سنة سبع وعشرين ومائتين ، فأحرقوا باب داره وانتهبوا منزله ، وأرادوا نفسه فهرب منهم . وتوفي المعتصم باللّه وقام الواثق . ثم عبيد اللّه بن أحمد بن غالب عزل الواثق شعيب بن سهل البرازي في النصف من المحرم سنة ثمان وعشرين واستقضى مكانه عبد اللّه بن أحمد بن غالب مولى الربيع الحاجب ، وإلى جده تنسب « سويقة غالب بالكرخ » وراء قطيعة الربيع ، وكان من أصحاب ابن أبي داود . ثم عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر الرقي عزل المتوكل عبد اللّه بن أحمد بن غالب في سنة أربع وثلاثين ومائتين واستقضى عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر من ولد وابصة بن معبد الأسدي - وكان قبل ذلك على قضاء الرقة . وبعد أن صرف عن بغداد ولي قضاء الرقة أيضا . وكان رجلا صالحا حدّث عن أبيه بأحاديث فيها نكير . وحدّثني محمد بن محمد العطار ، قال : حدّثنا عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر قال : حدّثني أبي عن شيبان عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن وابصة بن معبد ، قال : حدّثتني أم قيس بنت محصن : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما أسن وحمل اللحم اتخذ عودا في مصلاه يعتمد عليه . بلغني لما أراد جعفر بن عبد الواحد أن يولي عبد السلام ديار مصر النائية ، ألقى عليه مسألة بعد مسألة فأخطأ ، فقال له : بأي شيء وليت ديار مصر وبغداد ؟ قال : بالفقه ، قال : فأنت تخطئ